تراجعت أسعار عملة بيتكوين الرقمية مجدداً إلى ما دون مستوى 77 ألف دولار خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، بفعل ضغوط متجددة ناتجة عن التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، مما دفع المستثمرين نحو أصول الملاذ الآمن على حساب الأصول عالية المخاطر.
انخفاض بيتكوين وتحركات العملات البديلة
سجلت العملة الرقمية الأبرز عالمياً نحو 76,779.71 دولار، بانخفاض نسبته 0.47% خلال الـ24 ساعة الماضية، وفقاً لبيانات موقع كوين ماركت كاب. وجاء هذا التراجع بعد موجة صعود سابقة أوصلت العملة إلى الاقتراب من حاجز 78 ألف دولار. في المقابل، شهدت سوق العملات الرقمية البديلة تحركات متباينة، حيث بلغ سعر إيثريوم 2090.05 دولار، واستقر تيثر عند 1.0003 دولار، بينما سجلت الريبل 1.3378 دولار، وسط حالة من الترقب والحذر تسيطر على المتعاملين.
ضغوط جيوسياسية وأثرها على السوق
جاءت ضغوط البيع في سوق الكريبتو عقب تقارير ميدانية عن ضربات عسكرية أمريكية وإسرائيلية منسقة استهدفت مواقع في جنوب إيران، شملت منصات صاروخية وزوارق بحرية. وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية في بيان أن العمليات نُفذت لحماية القوات المشتركة من التهديدات، مع التأكيد على ضبط النفس ومراقبة الهدنة. وقد أدت هذه التطورات إلى زيادة حالة عدم اليقين في الأسواق المالية.
إشارات سياسية متباينة حول التهدئة
على الصعيد السياسي، تباينت الإشارات بشأن مسار مفاوضات التهدئة. فقد أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصة تروث سوشيال إلى أن المحادثات تسير بشكل جيد، معتبراً أن الخيار الحالي يتأرجح بين إبرام اتفاق عظيم للجميع أو عدم توقيع أي اتفاق، مما قد يفتح الباب لعودة العمليات العسكرية بقوة أكبر. وجاءت هذه التصريحات بعد تأكيدات سابقة له بأن الاتفاق تم التفاوض عليه إلى حد كبير، مما كان قد أنعش الآمال بإمكانية إنجازه خلال الأسبوع الجاري.
ارتفاع النفط وتأثر الأسواق العالمية
في الأسواق العالمية الموازية، استجابت أسعار النفط الخام سريعاً للتطورات الجيوسياسية، لترتفع بنحو 2% في تعاملات اليوم، بعد أن هبطت أمس دون مستوى 90 دولاراً للبرميل للمرة الأولى خلال الشهر الجاري. ويعكس هذا الارتفاع حساسية أسواق الطاقة المباشرة للملف الإيراني وتأثيره على خطوط الإمداد الحيوية.
توقعات المحللين لاتجاه بيتكوين
توقع خبراء ومحللون ماليون في بورصات العملات المشفرة أن تحافظ بيتكوين على مستوياتها فوق حاجز 70 ألف دولار كمنطقة دعم رئيسية، في حال بقاء العمليات العسكرية محدودة. بينما قد يؤدي اتساع أمد الصراع إلى تراجع العملة نحو مستويات 65 و60 ألف دولار. وأشاروا إلى أن قدرة بيتكوين على امتصاص الصدمات الأخيرة تعكس حالة من التماسك وبناء المراكز السعرية، بدلاً من الدخول في موجة عزوف كامل عن المخاطرة. في المقابل، تبنى محللون آخرون نظرة أكثر تحفظاً، معتمدين على تراجع أحجام التداول الحالية وضغوط التحليل الفني، متوقعين امتداد التصحيح السعري لاختبار مستويات متدنية جديدة، بالتزامن مع ضعف الاهتمام الجماهيري ومعدلات البحث عبر الإنترنت.



