كوريا الجنوبية تدرس إلغاء رسوم ترامب الجمركية بعد قرار المحكمة العليا الأمريكية
تستعد الحكومة الكورية الجنوبية لعقد اجتماع وزاري مشترك بعد ظهر يوم السبت، لمراجعة قرار المحكمة العليا الأمريكية الصادر يوم الجمعة، والذي قضى بعدم قانونية التعريفات الجمركية الطارئة الشاملة التي فرضها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. يأتي هذا الاجتماع في إطار استجابة سريعة من القيادة الكورية الجنوبية للتطورات القانونية الجديدة في الولايات المتحدة، والتي قد تؤثر بشكل كبير على العلاقات التجارية الثنائية بين البلدين.
تفاصيل الاجتماع الوزاري والمراجعة الشاملة
أفادت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية في بيان رسمي أن قادة الوزارات المعنية سيراجعون قرار المحكمة العليا الأمريكية، بالإضافة إلى الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب مؤخرًا، والذي يفرض تعريفة جمركية عالمية جديدة بنسبة 10%. وأضافت الوزارة أن الحكومة الكورية الجنوبية ستقوم بمراجعة شاملة لمضمون قرار المحكمة العليا وموقف الحكومة الأمريكية، كما ستدرس خططها المستقبلية للرد بما يخدم المصلحة الوطنية على أفضل وجه.
خلفية الأزمة وقلق القادة الكوريين الجنوبيين
كان ترامب قد أثار قلق القادة الكوريين الجنوبيين في يناير الماضي، عندما أعلن عزمه رفع التعريفات الجمركية على البضائع الكورية الجنوبية. ويعود هذا القلق إلى استيائهم من عدم تصديق اتفاقية التجارة التي أُعلن عنها مع كوريا الجنوبية في يوليو الماضي، مما أدى إلى توتر في العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
أهمية كوريا الجنوبية كشريك تجاري للولايات المتحدة
تُعدّ كوريا الجنوبية من أهم مصادر السلع الأجنبية للولايات المتحدة، حيث بلغت قيمة صادراتها إليها 132 مليار دولار أمريكي في عام 2024، وفقاً لبيانات وزارة التجارة الأمريكية. وتشمل أهم الصادرات الكورية الجنوبية إلى الولايات المتحدة السيارات وقطع غيارها، بالإضافة إلى أشباه الموصلات والإلكترونيات، مما يجعل هذه العلاقة التجارية حيوية لكلا البلدين.
آثار القرار على المستقبل التجاري
يأتي قرار المحكمة العليا الأمريكية في وقت حساس، حيث تسعى كوريا الجنوبية لتعزيز استقرارها الاقتصادي في ظل التحديات العالمية. ومن المتوقع أن يؤدي إلغاء رسوم ترامب الجمركية إلى تخفيف الضغوط على الصادرات الكورية الجنوبية، مما قد يعزز النمو الاقتصادي ويحسن العلاقات الثنائية. ومع ذلك، فإن الحكومة الكورية الجنوبية تدرس بعناية جميع الخيارات لضمان حماية مصالحها الوطنية في هذا السياق المتغير.