تركيا تشدد الحصار التجاري على إسرائيل بإيقاف شهادات "يور-ميد"
تركيا توقف "يور-ميد" وتشدد القيود التجارية مع إسرائيل

تركيا تشدد الحصار التجاري على إسرائيل بإيقاف شهادات "يور-ميد"

ذكرت صحيفة جلوبس الإسرائيلية، اليوم الأربعاء 18 فبراير 2026، أن السلطات التركية أوقفت إصدار شهادات "يور-ميد" (EUR-MED)، التي تُستخدم لتصدير البضائع التركية عبر أوروبا إلى إسرائيل. تمثل هذه الخطوة تشديدًا للحصار التجاري الذي بدأته تركيا في مايو 2024، حيث توقفت منذ الأسبوع الماضي عن إصدار هذه الشهادات التفضيلية، مما يزيد التكاليف ويعطل حركة التجارة بين البلدين.

أهمية شهادة "يور-ميد" للتجارة الإسرائيلية

شهادة "يور-ميد" هي وثيقة تُثبت منشأ البضائع وتسمح للسلع القادمة من دول البحر الأبيض المتوسط بالدخول إلى الأسواق الأوروبية والإسرائيلية مع إعفاءات أو تخفيضات جمركية. بدون هذه الشهادة، تواجه البضائع التركية رسومًا جمركية أعلى أو قد يتم رفض دخولها تمامًا، مما يؤثر سلبًا على سلاسل التوريد والاقتصاد الإسرائيلي.

آلية عمل النظام وتأثير الإيقاف

يعمل نظام "يور-ميد" على تجميع البضائع المصدرة لتسهيل مرورها عبر أوروبا، بحيث تصل إلى إسرائيل وتستفيد من الإعفاء الجمركي دون الحاجة لفحص كل شحنة على حدة. تقوم الجمارك الإسرائيلية بالتحقق من صحة الشهادات عبر السلطات الأوروبية، ولكن في حال عدم تعاون تركيا، يصبح التحقق والإعفاء الجمركي مستحيلًا، مما يؤدي إلى تعقيدات لوجستية ومالية كبيرة.

إجراءات تركية سابقة في الحصار التجاري

كما كشفت الصحيفة عن خطوة أخرى تمثلت في قرار هيئة الموانئ التركية في أغسطس من العام الماضي بمنع سفن شركة "زيم" الإسرائيلية من الرسو في تركيا، وذلك ضمن تحرك أوسع لحظر رسو السفن في الموانئ التركية. هذه الإجراءات المتتالية تعكس سياسة تركية متشددة تجاه إسرائيل في المجال التجاري.

اعتماد إسرائيل على الواردات التركية قبل الحظر

قبل فرض الحظر، كانت تركيا موردًا رئيسيًا للعديد من المنتجات لإسرائيل. أظهرت دراسة لرابطة المصنعين أن تركيا كانت خامس أكبر مصدر للواردات الإسرائيلية، وكان اعتماد إسرائيل على منتجات الإسمنت كبيرًا، حيث شكلت تركيا 71% من واردات الإسمنت في عام 2023، وهو آخر عام كامل قبل فرض أي قيود، وفقًا للمكتب المركزي للإحصاء الإسرائيلي. هذا الاعتماد الكبير يجعل تأثير الإيقاف الحالي أكثر حدة على الاقتصاد الإسرائيلي.