تريليون و240 مليار دولار.. العجز التجاري الأمريكي يسجل رقماً قياسياً جديداً في 2025
عجز تجاري أمريكي قياسي يتجاوز تريليون دولار في 2025 (20.02.2026)

تريليون و240 مليار دولار.. العجز التجاري الأمريكي يحقق رقماً قياسياً جديداً في عام 2025

سجل العجز التجاري الأمريكي في السلع رقماً قياسياً جديداً خلال عام 2025، حيث بلغ تريليوناً و240 مليار دولار، وفقاً لبيانات وزارة التجارة الأمريكية. هذا الرقم غير المسبوق يأتي رغم السياسات الحمائية التي تبناها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مما يسلط الضوء على استمرار اتساع الفجوة بين الواردات والصادرات الأمريكية.

ارتفاع الواردات التكنولوجية والاتصالات يدفع العجز إلى مستويات قياسية

أوضح تقرير لقناة «القاهرة الإخبارية» أن الواردات الأمريكية واصلت ارتفاعها بشكل ملحوظ، مدفوعة بطلب قوي على السلع التكنولوجية ومعدات الاتصالات والسلع الرأسمالية. في المقابل، لم تتمكن الصادرات الأمريكية من مواكبة هذا النمو، مما أدى إلى تعميق فجوة العجز التجاري. هذه التطورات تعكس استمرار اعتماد الاقتصاد الأمريكي على السلع الأجنبية، حتى مع فرض رسوم جمركية تهدف إلى تقليص الواردات وتحفيز التصنيع المحلي.

فشل الرسوم الجمركية في تغيير اتجاهات الاستيراد بشكل جوهري

وأشار التقرير إلى أن الرسوم الجمركية، رغم تأثيرها على بعض الشركاء التجاريين، لم تنجح في تغيير اتجاهات الاستيراد بصورة جوهرية. حيث تمكن المستوردون من إعادة هيكلة سلاسل التوريد العالمية والالتفاف على القيود المفروضة، مما أبقى العجز عند مستويات قياسية. كما لجأت بعض الشركات الأمريكية إلى زيادة الاستيراد وتخزين السلع مسبقاً تحسباً لارتفاع الأسعار نتيجة الرسوم، مما ساهم في تفاقم الوضع.

إعادة توجيه مسارات الاستيراد نحو أسواق جديدة مثل فيتنام وتايوان

رصد التقرير أيضاً تنامي حجم التجارة الأمريكية مع دول مثل فيتنام وتايوان، في ظل إعادة توجيه مسارات الاستيراد بعيداً عن بعض الأسواق التقليدية. هذا التحول يعكس قدرة الشركات على التكيف مع السياسات الحمائية، لكنه لم يمنع من استمرار ارتفاع العجز التجاري.

تساؤلات حول فعالية الرسوم الجمركية في ظل تعقيد التجارة الدولية

وخلص التقرير إلى أن نتائج عام 2025 تطرح تساؤلات كبيرة حول فعالية الرسوم الجمركية كأداة لتقليص العجز التجاري. في ظل تشابك سلاسل الإمداد العالمية وتعقيد حركة التجارة الدولية، يبدو أن هذه السياسات لم تحقق الأهداف المرجوة، مما يستدعي إعادة النظر في استراتيجيات التعامل مع التحديات الاقتصادية.