مصنع توربينات الرياح في مصر: نقلة نوعية للطاقة النظيفة
أكد الدكتور محمد عبدالفتاح، استشاري الاستدامة واستراتيجيات الطاقة المتجددة، أن الإعلان الحكومي عن إنشاء أول مصنع لتوربينات الرياح في مصر، إلى جانب إقامة مشروع جديد بقدرة 2000 ميجاوات في منطقة شمال خليج السويس، يمثل تحولاً استراتيجياً ونقلة نوعية لقطاع الطاقة النظيفة. وأشار إلى أن هذه الخطوة تعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة المتجددة.
توطين صناعة الطاقة المتجددة محلياً
وأضاف عبدالفتاح، خلال تصريحات تلفزيونية على القناة الأولى، أن الأهمية الحقيقية لهذا الاتفاق لا تقتصر على توليد الطاقة الفورية، بل تكمن في توطين صناعة الطاقة المتجددة ذاتها محلياً. وأوضح أن مصر انتقلت من مرحلة استيراد المعدات والتكنولوجيا من الخارج إلى مرحلة التصنيع المحلي للمكونات الرئيسية، مما يضفي قيمة مضافة حقيقية على الاقتصاد الوطني.
خفض فاتورة الاستيراد وتوفير العملة
وأضاف عبدالفتاح أن المصنع المستهدف، والذي تصل طاقته الإنتاجية إلى 2 جيجاوات سنوياً، سيساهم بشكل مباشر في خفض فاتورة الاستيراد، وتوفير العملة الأجنبية، وخلق فرص عمل جديدة، فضلاً عن نقل التكنولوجيا المتقدمة إلى السوق المصرية. وأشار إلى أن الموقع الجغرافي المتميز لمصر والاتفاقيات التجارية المبرمة مع أسواق إفريقيا والشرق الأوسط يؤهلان هذا المصنع للتحول إلى مركز إقليمي للتصدير، مما يدعم تدفق النقد الأجنبي.
التمويل بالجنيه المصري وتقليل الضغوط
وشدد على الأهمية الكبيرة لتوجه الدولة نحو تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة بالجنيه المصري لتقليل الضغوط على الاحتياطي النقدي. وأكد أن الرؤية المستقبلية لا تتوقف عند تحقيق الاكتفاء الذاتي، بل تمتد لتصدير الطاقة عبر مشروعات الربط الكهربائي القائمة والمستهدفة مع السعودية وأوروبا والعمق الإفريقي.



