مخزون إيران النفطي العائم يتجاوز 58 مليون برميل رغم العقوبات
مخزون إيران النفطي العائم يتجاوز 58 مليون برميل

تفاصيل المخزون العائم الإيراني

أظهرت بيانات تتبع السفن أن مخزون إيران من النفط الخام والمكثفات المخزن على ناقلات في البحر تجاوز 58 مليون برميل، وهو أعلى مستوى منذ عامين. ويأتي هذا الارتفاع رغم استمرار العقوبات الأمريكية التي تهدف إلى خفض صادرات طهران النفطية.

وبحسب شركة فورتكسا لتحليلات البيانات، فإن المخزون العائم الإيراني بلغ 58.2 مليون برميل حتى منتصف فبراير الجاري، بزيادة قدرها 12 مليون برميل عن الشهر السابق. وتشير التقديرات إلى أن هذا المخزون يعادل نحو 10% من إنتاج إيران النفطي اليومي.

أسباب التخزين البحري

يرجع الخبراء السبب الرئيسي وراء هذا التراكم إلى صعوبة تصدير النفط الإيراني بسبب العقوبات، مما يضطر طهران إلى تخزين كميات كبيرة على ناقلات في البحر كحل مؤقت. كما أن نقص طاقة التخزين البرية يدفع إيران لاستخدام الناقلات كخزانات عائمة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وقال جاي مار، المحلل النفطي في شركة فورتكسا: "المخزون العائم الإيراني في أعلى مستوياته منذ عام 2023، مما يشير إلى أن إيران تواجه صعوبات في تصدير نفطها رغم تقارير عن زيادة الإنتاج." وأضاف: "العقوبات تحد من قدرة إيران على الوصول إلى الأسواق العالمية، وتجبرها على تخزين النفط في البحر."

تأثير العقوبات على الصادرات

تفرض الولايات المتحدة عقوبات مشددة على قطاعي النفط والطاقة الإيرانيين منذ عام 2018، بهدف تقليص عائدات طهران النفطية. ورغم محاولات إيران الالتفاف على العقوبات عبر استخدام ناقلات غير محددة الهوية أو إجراء عمليات نقل سرية للنفط، إلا أن البيانات تظهر أن المخزون العائم يظل مرتفعًا.

وتشير تقديرات منظمة أوبك إلى أن إنتاج إيران النفطي بلغ نحو 3.2 مليون برميل يوميًا في يناير، لكن الصادرات الفعلية قد تكون أقل بكثير بسبب العقوبات. ويؤدي تراكم المخزون العائم إلى ضغط على أسعار النفط العالمية، حيث يزيد المعروض في السوق.

تداعيات على السوق النفطي

يشكل المخزون العائم الإيراني الكبير تهديدًا محتملاً لأسعار النفط، إذ يمكن أن يؤدي إطلاق هذه الكميات إلى السوق إلى انخفاض الأسعار. كما أن استمرار هذا التراكم يعكس ضعف الطلب على النفط الإيراني أو صعوبة تسويقه.

ويرى محللون أن حل هذه الأزمة يتطلب تحسن العلاقات بين إيران والغرب، أو تخفيف العقوبات، أو إيجاد طرق جديدة لتصدير النفط. وفي غضون ذلك، يظل المخزون العائم الإيراني مؤشرًا مهمًا على صحة صناعة النفط الإيرانية وتأثير العقوبات.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي