شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، مراسم توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة وتحالف شركات يضم شركة "أوراسكوم كونستركشن" المصرية وشركة "دانييلي" الإيطالية، لإنشاء أول مصنع لإنتاج مكونات طاقة الرياح في مصر، بالإضافة إلى مشروع لإنتاج الكهرباء من الرياح بقدرة 2000 ميجاوات. وتهدف المذكرة إلى تعزيز التعاون في مجال الطاقة المتجددة وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
تفاصيل المشروع والاستثمارات
أوضح الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن المشروع يتضمن إنشاء مصنع لتجميع وتصنيع مكونات توربينات الرياح، وهو الأول من نوعه في مصر، إلى جانب محطة توليد كهرباء من الرياح بقدرة 2000 ميجاوات. وتبلغ الاستثمارات الإجمالية للمشروع نحو 4 مليارات دولار، ومن المتوقع أن يسهم المشروع في توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة.
أهداف المشروع في إطار استراتيجية الطاقة
يأتي هذا المشروع في إطار استراتيجية مصر للطاقة المتجددة التي تهدف إلى زيادة حصة الطاقة النظيفة إلى 42% من إجمالي الطاقة المنتجة بحلول عام 2035. وتسعى الحكومة من خلال هذا المشروع إلى توطين صناعة مكونات طاقة الرياح، مما يقلل الاعتماد على الاستيراد ويعزز الصادرات المصرية في هذا المجال. كما سيساهم المشروع في خفض انبعاثات الكربون وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
موقع المشروع والجدول الزمني
من المقرر إقامة المصنع في المنطقة الصناعية بمدينة برج العرب الجديدة بمحافظة الإسكندرية، بينما سيتم إنشاء مزرعة الرياح في منطقة خليج السويس التي تتميز بسرعات رياح عالية. ومن المتوقع أن يبدأ الإنتاج التجريبي للمصنع خلال 24 شهراً من توقيع الاتفاقية النهائية، على أن يتم تشغيل محطة الرياح على مراحل تبدأ بعد 30 شهراً.
تصريحات المسؤولين
أكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أن هذا المشروع يعكس ثقة المستثمرين الأجانب في الاقتصاد المصري وقدرته على جذب الاستثمارات في القطاعات الحيوية. وأضاف أن الحكومة ملتزمة بتقديم كافة التسهيلات اللازمة لنجاح المشروع. من جانبه، قال ممثل تحالف الشركات إن المشروع يمثل خطوة مهمة في تطوير صناعة الطاقة المتجددة في المنطقة، وسيساهم في تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء بشكل مستدام.
أهمية المشروع للاقتصاد المصري
يعد هذا المشروع نقلة نوعية في قطاع الطاقة المصري، حيث يجمع بين التصنيع المحلي وإنتاج الطاقة النظيفة. ومن المتوقع أن يساهم في خفض فاتورة استيراد الكهرباء وتوفير العملة الصعبة، بالإضافة إلى تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة المتجددة. كما سيدعم المشروع خطط الدولة لتوليد 10 آلاف ميجاوات من طاقة الرياح بحلول عام 2030.



