تفشي إيبولا بأعراض خفيفة يثير قلق خبراء الصحة العالمية
إيبولا بأعراض خفيفة يثير قلق الخبراء

تفشي إيبولا بأعراض خفيفة يثير مخاوف جديدة

على الرغم من أن تفشي فيروس الإيبولا الحالي في جمهورية الكونغو الديمقراطية يبدو أقل حدة من موجات التفشي السابقة، فإن خبراء الصحة يحذرون من أن هذا قد يجعل احتواء المرض أكثر صعوبة. فالمصابون قد يواصلون حياتهم اليومية دون إدراك إصابتهم، مما يزيد من فرص انتقال العدوى، وفقًا لموقع نيويورك تايمز.

غياب النزيف الحاد يغير صورة المرض

يقول الأطباء الذين يتابعون الحالات في الكونغو إن البيانات الأولية تشير إلى أن معظم المرضى لا يعانون من النزيف الداخلي أو الخارجي الحاد، وهو أحد أبرز الأعراض التي ارتبطت بالإيبولا في المراحل المتقدمة خلال التفشيات السابقة. ووفقًا للدكتورة ماري روزلين بيليزير، التي تقود استجابة منظمة الصحة العالمية لتفشي المرض، فإن تقييمًا أجرته وزارة الصحة في الكونغو أظهر أن نحو 90% من المرضى لم تظهر عليهم أعراض النزيف الشديد، كما تشير البيانات الأولية إلى أن معدل الوفيات قد يكون أقل مقارنةً بالتفشيات السابقة.

الأعراض الخفيفة تهدد جهود الاحتواء

رغم أن انخفاض شدة الأعراض يمثل خبرًا جيدًا للمرضى، فإنه يثير مخاوف مسؤولي الصحة العامة، إذ قد يؤدي إلى تأخر اكتشاف الإصابات واستمرار انتقال الفيروس داخل المجتمعات لفترات أطول. وقال الدكتور تشيكوي إيهيكويزو، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ الصحية بمنظمة الصحة العالمية، إن أكثر ما يثير قلقه هو احتمال أن تكون الأعراض الخفيفة سببًا في استمرار التفشي لفترة أطول من المعتاد.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

أرقام وحقائق عن التفشي الحالي

منذ اكتشاف التفشي الحالي في منتصف مايو الماضي، سُجلت أكثر من ألف إصابة وما يزيد على 250 حالة وفاة، وفقًا لوزارة الصحة في الكونغو. لكن الخبراء يعتقدون أن الأعداد الحقيقية قد تكون أعلى، لأن الفيروس ربما انتشر لأشهر قبل اكتشافه. ويعود التفشي الحالي إلى فيروس «بونديبوجيو»، وهو أحد أنواع فيروس الإيبولا ويختلف عن سلالة «زائير» التي تسببت في أكبر موجات التفشي السابقة، بما في ذلك وباء غرب أفريقيا عام 2014 الذي أودى بحياة أكثر من 11 ألف شخص.

تحديات تتبع المخالطين ونقص المعدات

يواجه مسؤولو الصحة تحديًا كبيرًا في تتبع المخالطين، إذ يتم تحديد عدد أقل بكثير من المخالطين لكل حالة مقارنة بالمعدلات المعتادة، بينما لا يتم الوصول إلا إلى نحو نصفهم، مما يزيد من صعوبة كسر سلاسل انتقال العدوى. وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن معدل الوفيات في تفشي فيروس «بونديبوجيو» يقل عادة عن 30%، مقارنة بسلالة «زائير» التي قد تصل نسبة الوفيات فيها إلى 80% في حال غياب العلاج أو اللقاحات. ولا يزال العاملون في القطاع الصحي من أكثر الفئات عرضة للإصابة، حيث توفي ما لا يقل عن 18 من العاملين الصحيين منذ بداية التفشي، في وقت تواجه فيه المراكز الصحية الصغيرة نقصًا في معدات الوقاية الأساسية والفحوصات، خاصة في المناطق النائية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

أعراض مبكرة تشبه أمراضًا شائعة

عادة ما تبدأ الإصابة بالإيبولا بأعراض تشبه أمراضًا شائعة مثل الملاريا والتيفوئيد، من بينها الحمى وآلام الجسم والإرهاق، قبل أن تتطور إلى القيء والإسهال. وفي الحالات الشديدة قد تتعرض الأوعية الدموية والأعضاء الداخلية للتلف، ما يؤدي إلى فشل عدة أعضاء. ويعتقد الخبراء أن انخفاض معدل النزيف في الإصابات الحالية قد يدفع كثيرًا من المرضى إلى عدم طلب الرعاية الطبية، ما يسمح لهم بالاختلاط بالآخرين ونقل العدوى دون علمهم.