وزير الخزانة الأمريكي ينفي تدخل بلاده في أسواق مشتقات الطاقة
أكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن الولايات المتحدة لم تتدخل في أسواق مشتقات الطاقة، وذلك في تصريحات أدلى بها خلال مقابلة مع قناة "سي إن بي سي" (CNBC). جاء ذلك رغم ارتفاع أسعار النفط الخام الآجلة إلى أعلى مستوياتها في نحو أربعة أعوام، بسبب الصراع الجاري في منطقة الشرق الأوسط.
نفي رسمي للشائعات المتداولة
ورداً على سؤال حول احتمال تحرك الولايات المتحدة في سوق المشتقات بهدف خفض أسعار النفط، قال بيسنت: "تلك شائعة متداولة في السوق. لم نفعل ذلك". وأوضح أن هذه الإشاعات تنتشر في الأوساط المالية دون أي أساس حقيقي من التدخل الحكومي.
خيارات سابقة لمواجهة ارتفاع الأسعار
كانت الولايات المتحدة قد درست، الأسبوع الماضي، مجموعة من الخيارات الممكنة لكبح ارتفاع أسعار النفط، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر. من بين هذه الخيارات احتمال أن تتداول وزارة الخزانة عقود النفط الآجلة مباشرة في الأسواق.
ومع ذلك، أشار هؤلاء الأشخاص إلى أن تساؤلات كانت لا تزال قائمة بشأن فعالية هذه الخطوة، وكذلك الآليات التي يمكن أن تتبعها وزارة الخزانة لتنفيذ تداول عقود النفط الآجلة. مما يبرز التحديات التي تواجهها الحكومة الأمريكية في التعامل مع تقلبات أسواق الطاقة.
تطورات أسعار النفط في الأسواق العالمية
شهد سوق النفط تقلبات حادة مؤخراً، حيث سجل خام برنت 119.50 دولاراً للبرميل الأسبوع الماضي، قبل أن يفقد معظم تلك المكاسب خلال التداولات اليومية. كما تحرك المعيار العالمي ضمن نطاق سعري أوسع خلال أقل من 48 ساعة مقارنة بأي سنة من السنوات الثلاث السابقة.
ولا يزال النفط الخام يتداول فوق مستوى 100 دولار للبرميل، مع قفزة ملحوظة في أسعار المنتجات المكررة مثل البنزين ووقود الطائرات، مما يزيد من الضغوط على الاقتصاد العالمي.
توقعات بانخفاض الأسعار بعد انتهاء الصراع
رجح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن تنخفض أسعار النفط إلى مستوى "أقل كثيراً" من 80 دولاراً للبرميل خلال الأشهر المقبلة، بمجرد انتهاء الصراع في الشرق الأوسط. وهذا يعكس الاعتقاد بأن العوامل الجيوسياسية هي المحرك الرئيسي لارتفاع الأسعار الحالي.
في الختام، يبقى الوضع في أسواق الطاقة تحت المراقبة، مع استمرار تأثير الصراعات الإقليمية على الاستقرار الاقتصادي العالمي.
