رفض زيادة أسعار الكهرباء رغم التحديات المالية الكبيرة
أعلن الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن الوزارة واجهت زيادات كبيرة في أسعار المحروقات خلال الفترة الماضية، حيث وصلت التكاليف الإضافية إلى 97 مليار جنيه مصري لصالح وزارة البترول نظير شحنات الوقود المستخدم في تشغيل محطات التوليد الكهربائي.
ضغوط مالية هائلة وتدابير استثنائية
وأوضح الوزير خلال لقاء مع محرري القطاع في العاصمة الإدارية الجديدة، أن هذه الزيادات الضخمة في تكاليف المحروقات كانت تتطلب ضرورة رفع أسعار شرائح الكهرباء خلال شهر أغسطس 2024، وذلك لمواجهة الفجوة التمويلية الناتجة عن ارتفاع مدخلات الإنتاج.
وأضاف عصمت أنه تم عقد عدة اجتماعات مكثفة مع وزارة المالية لبحث سبل التوصل إلى حلول عملية للتعامل مع فارق تكاليف الإنتاج والنقل والبيع، مؤكداً أن هذه اللقاءات ركزت على إيجاد آليات لتقليل تكلفة إنتاج الكيلو وات ساعة، وهو الهدف الذي حققت الوزارة نجاحات ملحوظة فيه من خلال تحسين الكفاءة التشغيلية.
توجيهات رئاسية لحماية المواطنين من الأعباء الإضافية
وأشار وزير الكهرباء إلى أن الوزارة رفضت تماماً زيادة أسعار شرائح الكهرباء خلال الموسم الماضي، وذلك تماشياً مع التوجيهات الصادرة عن رئيس مجلس الوزراء بعدم فرض أي زيادات سعرية جديدة على المواطنين حتى نهاية العام الجاري.
وأكد أن هذا القرار يأتي في إطار السياسات الحكومية الهادفة إلى تخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل المواطنين، والحفاظ على استقرار الأسعار في قطاع الخدمات الأساسية رغم التحديات الاقتصادية التي تواجهها الدولة.
توازن دقيق بين التكاليف والالتزامات الاجتماعية
يظهر هذا الموقف التوازن الدقيق الذي تحاول الوزارة تحقيقه بين الالتزام بالضغوط المالية الناتجة عن ارتفاع أسعار المدخلات العالمية للمحروقات، وبين الوفاء بالوعود الحكومية بعدم تحميل المواطنين أعباء إضافية في الفترة الحالية.
ويعكس قرار رفض زيادة الأسعار أولوية الحفاظ على القوة الشرائية للمواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، مع السعي المتوازن لمعالجة العجز المالي من خلال تحسين الكفاءة وخفض تكاليف الإنتاج بدلاً من تحويلها مباشرة إلى المستهلك النهائي.
