أكد الدكتور جمال أبو الفتوح، عضو مجلس الشيوخ، أن المصريين بالخارج يمثلون أحد أهم الأصول الاستراتيجية للدولة المصرية، وقوة اقتصادية هائلة قادرة على دعم خطط التنمية وتعزيز موارد النقد الأجنبي. وشدد على ضرورة تبني حزمة حوافز استثنائية وغير تقليدية تستهدف جذب مدخراتهم نحو الاستثمار المباشر داخل مصر، خاصة في مشروعات الإنتاج والتصنيع وتخصيص الأراضي الصناعية.
دعوة لتحفيز الاستثمار المباشر
أوضح أبو الفتوح أن المرحلة الراهنة تتطلب تحركًا حكوميًا سريعًا ومبتكرًا للاستفادة من القدرات المالية الكبيرة للجاليات المصرية بالخارج، عبر منحهم مزايا تفضيلية في إجراءات تخصيص الأراضي واستخراج التراخيص وتأسيس المشروعات. وأشار إلى أن هذا من شأنه أن يسهم في زيادة التدفقات الدولارية وتحويل جزء كبير من المدخرات والتحويلات إلى استثمارات حقيقية تخلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
أهمية تحويلات المصريين بالخارج
أشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن تحويلات المصريين بالخارج تعد أحد أهم مصادر النقد الأجنبي للدولة، وتمثل ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد المصري. وأكد أن مصر تحتل مكانة متقدمة عالميًا بين الدول الأكثر استقبالًا لتحويلات المغتربين، مما يفرض ضرورة الانتقال من مرحلة الاعتماد على التحويلات الاستهلاكية إلى توجيه جانب أكبر منها نحو المشروعات الإنتاجية والتنموية.
مطالبة بخطة حكومية عاجلة
طالب أبو الفتوح بإطلاق خطة حكومية عاجلة لتحفيز المصريين بالخارج على الاستثمار الصناعي، من خلال إنشاء نافذة موحدة متخصصة تتولى إنهاء جميع الإجراءات والتراخيص بصورة ميسرة وسريعة. ودعا إلى توفير أراضٍ صناعية بأسعار تنافسية وتقديم تسهيلات مرنة في السداد بالعملة الأجنبية، بما يضمن بيئة استثمارية جاذبة وآمنة للمستثمر المصري في الخارج.
نقطة تحول في دعم الاقتصاد
أكد أبو الفتوح أن تحويل مدخرات المصريين بالخارج إلى مشروعات إنتاجية مستدامة سيشكل نقطة تحول حقيقية في دعم الاقتصاد الوطني، وتعميق التصنيع المحلي، وتوفير آلاف فرص العمل للشباب. وأضاف أن ذلك من شأنه تعزيز قدرة الدولة على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية وتحقيق معدلات نمو أكثر استدامة.



