عبد المنعم السيد: «الدلتا الجديدة» مشروع عملاق يغير خريطة الزراعة في مصر
الدلتا الجديدة مشروع عملاق يغير خريطة الزراعة بمصر

أكد الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، أن مشروع «الدلتا الجديدة» يُعد واحدًا من أكبر المشروعات القومية العملاقة في المجال الزراعي بمصر، مشيرًا إلى أنه يمثل نقلة نوعية في التوسع الزراعي والعمراني وتحقيق الأمن الغذائي خلال السنوات المقبلة.

تحويل الأراضي الصحراوية إلى أراضٍ منتجة

وأوضح السيد، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية شيرين عفت ببرنامج «اليوم» على قناة DMC، أن المشروع يستهدف تحويل مساحات شاسعة من الأراضي الصحراوية إلى أراضٍ زراعية منتجة، من خلال الاستفادة من المياه التي كانت تُهدر في البحر، وإعادة معالجتها واستخدامها مرة أخرى. وأكد أن المشروع يمتد على مساحة تقترب من 2.2 مليون فدان.

استثمارات ضخمة ومجتمعات عمرانية جديدة

وأضاف أن تكلفة استصلاح الفدان الواحد تتراوح بين 350 و400 ألف جنيه، مما يعني أن إجمالي استثمارات المشروع تقترب من 800 مليار جنيه. وأشار إلى أن «الدلتا الجديدة» ليس مجرد مشروع لزيادة الرقعة الزراعية، بل مشروع متكامل يستهدف إنشاء مجتمعات عمرانية وإنتاجية جديدة، إلى جانب دعم التصنيع الزراعي وزيادة الصادرات المصرية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

مضاعفة الصادرات الزراعية وتوفير فرص العمل

وأشار السيد إلى أن المشروع يهدف إلى مضاعفة الصادرات الزراعية المصرية من نحو 5 ملايين طن حاليًا إلى أكثر من 10 ملايين طن، فضلًا عن توفير ملايين فرص العمل المباشرة وغير المباشرة. ومن المتوقع أن يوفر المشروع نحو مليوني فرصة عمل مباشرة، إلى جانب ما بين 500 و600 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

التحديات المائية والحلول المبتكرة

وأكد مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية أن أحد أكبر التحديات التي واجهت المشروع كان توفير المياه، وهو ما تم التغلب عليه من خلال إنشاء 19 محطة رفع رئيسية، بالإضافة إلى تنفيذ «نهر صناعي» لنقل المياه إلى الأراضي الزراعية الجديدة.

زيادة الرقعة الزراعية وتقليل فاتورة الاستيراد

وأوضح أن الرقعة الزراعية في مصر ارتفعت من نحو 8.8 مليون فدان عام 2014 إلى أكثر من 11.5 مليون فدان حاليًا، مع توقعات بالوصول إلى نحو 14 مليون فدان بحلول عام 2028. وأكد أن المشروع سيسهم بشكل كبير في تقليل فاتورة استيراد المحاصيل الاستراتيجية، وعلى رأسها القمح والبقوليات.

وأشار إلى أن مصر تستورد حاليًا نحو 50% من احتياجاتها من القمح، بإجمالي يتراوح بين 10 و11 مليون طن سنويًا، مؤكدًا أن مشروعات التوسع الزراعي الجديدة ستلعب دورًا محوريًا في تقليل الاعتماد على الخارج وتحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي