أكد عمرو المنيري، مراسل قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الاتحاد الأوروبي يتجه نحو إعادة صياغة سياساته في مجال الطاقة، في ضوء التداعيات المستمرة للأوضاع في الشرق الأوسط، والتي تسببت في خسائر يومية تُقدّر بنحو 500 مليون يورو، وفق تصريحات رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.
توجه لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري
وأضاف المنيري في مداخلة مع الإعلامية ريهام إبراهيم، عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن هذه التصريحات جاءت خلال جلسة عامة أمام البرلمان الأوروبي، تناولت تأثيرات الأزمة الراهنة على دول الاتحاد، مشيراً إلى أن التوجه الأوروبي المستقبلي يقوم على تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، في ظل توقعات بحدوث أزمة طاقة جديدة خلال السنوات الأربع المقبلة.
وتابع المنيري أن فون دير لاين دعت إلى تنويع مصادر الطاقة، من خلال العودة إلى الطاقة النووية وتعزيز الاعتماد على الطاقة المتجددة، إلى جانب تبني تقنيات حديثة تدعم التحول نحو الطاقة الخضراء المستدامة، مؤكدة ضرورة وضع خطة شاملة لمواجهة التحديات الراهنة.
أمن الطاقة أولوية أوروبية
وأشار مراسل القاهرة الإخبارية إلى أن الاتحاد الأوروبي بات ينظر إلى ما يحدث في الشرق الأوسط باعتباره جزءاً من منظومة أمن الطاقة، وليس مجرد صراع إقليمي، لافتاً إلى الدعوات الأوروبية لتعزيز الجهود الدبلوماسية والضغط من أجل تأمين الملاحة في الممرات البحرية، بما يضمن تدفق الطاقة اللازمة لدول الاتحاد في أقرب وقت ممكن.
وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه أوروبا إلى تقليل اعتمادها على مصادر الطاقة التقليدية، خاصة بعد الأزمات التي شهدتها أسواق الطاقة العالمية، مما دفع القارة العجوز إلى البحث عن بدائل أكثر استدامة وأماناً. وتشير التقديرات إلى أن الاستثمارات في الطاقة المتجددة والنووية ستشهد زيادة ملحوظة خلال السنوات القادمة، مع التركيز على تطوير تقنيات التخزين والشبكات الذكية لضمان استقرار الإمدادات.



