وزير الكهرباء يكشف عن 97 مليار جنيه زيادة في تكاليف الوقود وتركيب 2.6 مليون عداد مسبق الدفع
97 مليار جنيه زيادة في تكاليف الوقود وتركيب 2.6 مليون عداد

وزير الكهرباء يعلن عن ارتفاع تكاليف الوقود وتركيب 2.6 مليون عداد مسبق الدفع

كشف الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، عن ارتفاع تكاليف الوقود لمحطات توليد الكهرباء بواقع 97 مليار جنيه سنويًا، وذلك على الرغم من ثبات الأسعار للمواطنين. جاء ذلك خلال لقاء موسع مع محرري الطاقة في الصحف ووسائل الإعلام، حيث أكد الوزير على الجهود المستمرة لمواجهة التحديات في قطاع الطاقة.

مكافحة سرقات التيار الكهربائي وتعزيز البنية التحتية

أوضح الوزير أن الوزارة تسابق الزمن للسيطرة على سرقات التيار الكهربائي، بالتنسيق مع مباحث شرطة الكهرباء وتكثيف الحملات القضائية التي تنفذها شركات التوزيع. وأشار إلى أنه تم تركيب 2 مليون و600 ألف عداد مسبق الدفع حتى الآن، مع خطط لتشغيل 250 ألف عداد ذكي بحلول منتصف العام الحالي. هذه العدادات من المتوقع أن تحد بشكل كبير من الفقد في الطاقة وتقدم خدمة عالية الجودة للمواطنين، كتجربة أولى يمكن تعميمها على أكثر من 43 مليون عداد في المستقبل.

تحرير سوق الطاقة ودور القطاع الخاص

أكد الدكتور عصمت على أهمية تحرير سوق الطاقة، وهو اتجاه تضمنه قانون الكهرباء منذ سنوات طويلة. وأضاف أن الوزارة تسمح للقطاع الخاص بدخول مجال توزيع الكهرباء، مع إصدار توجيهات لتجديد تراخيص هذه الشركات سنويًا بدلاً من كل خمس سنوات، لضمان محاسبتها وتحسين خدماتها للمواطنين. كما أشار إلى الجهود الهائلة للسيطرة على الفقد الفني والتجاري، والتي حققت نجاحات ملحوظة.

التنسيق مع قطاع البترول وضمان استقرار التيار الكهربائي

أشار الوزير إلى وجود تنسيق كامل مع قطاع البترول لتلبية احتياجات محطات توليد الكهرباء من الوقود، مع تعاون وتفاهم بين الجانبين لضمان استقرار التيار الكهربائي خلال فصل الصيف. وأكد أن وزارة البترول أقامت بنية أساسية كبيرة واستعانت بأحدث سفن التغييز العالمية لتلبية متطلبات الوقود. كما لفت إلى عمل قطاع الكهرباء المستمر لسداد مستحقات قطاع البترول، التي ارتفعت بسبب زيادة أسعار توريد الوقود.

إنشاء شركات جديدة وفصل التوزيع عن الإنتاج

أضاف الدكتور عصمت أن الوزارة تعمل على فصل شركات التوزيع عن الإنتاج من خلال إنشاء شركتين قابضتين: واحدة لتوزيع الكهرباء والأخرى لإنتاجها. هذا الفصل يهدف إلى حساب تكاليف الإنتاج والبيع واستهلاك الوقود بشكل أكثر دقة، مما يسهل محاسبة القائمين على العمل. كما أشار إلى أنه جارٍ إنشاء شركة لمحطات التوليد العملاقة الثلاث التي تم إقامتها بالتعاون مع شركة سيمنس العالمية، كجزء من خطط التطوير الشاملة لقطاع الطاقة.

في الختام، أكد الوزير أن استمرار الدعم لشرائح الاستهلاك لن يكون عائقًا أمام تحرير سوق الطاقة، مع التركيز على تأهيل الشركات وتحسين الخدمات للمواطنين، بما يحقق مصلحتهم في النهاية.