حزمة دعم حكومية سويدية لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة
أعلنت الحكومة السويدية، اليوم الثلاثاء، عن حزمة دعم جديدة تستهدف الأسر والشركات في البلاد، وذلك في إطار جهودها للتخفيف من تداعيات ارتفاع تكاليف الطاقة التي تشهدها أوروبا والعالم.
تفاصيل حزمة الدعم
تتضمن الحزمة التي تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 90 مليار كرونة سويدية (حوالي 8.6 مليار دولار) مجموعة من الإجراءات المالية والضريبية. وتشمل هذه الإجراءات تعويضات مباشرة للأسر المتضررة من ارتفاع فواتير الكهرباء، بالإضافة إلى إعفاءات ضريبية للشركات الصغيرة والمتوسطة التي تواجه صعوبات في تغطية تكاليف الطاقة.
وقالت وزيرة المالية السويدية، ميكائيل دامبرج، في مؤتمر صحفي: "نحن ندرك التحديات الكبيرة التي تواجه الأسر والشركات بسبب ارتفاع أسعار الطاقة، وهذه الحزمة تهدف إلى تقديم دعم ملموس وسريع لهم".
آلية تطبيق الدعم
سيتم صرف التعويضات للأسر بشكل تلقائي من خلال خصم مباشر من فواتير الكهرباء، دون الحاجة إلى تقديم طلبات رسمية. أما بالنسبة للشركات، فسيتم تقديم إعفاءات ضريبية على أرباحها بنسبة تصل إلى 50% من تكاليف الطاقة الإضافية التي تحملتها خلال العام الماضي.
وأضافت الوزيرة أن الحكومة تعمل أيضًا على تسريع إجراءات دعم الطاقة المتجددة لزيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، مما سيساهم في استقرار الأسعار على المدى الطويل.
تأثير الأزمة على السويد
تعتبر السويد من بين الدول الأوروبية الأكثر تضررًا من أزمة الطاقة، حيث ارتفعت أسعار الكهرباء بنسبة تزيد عن 200% في بعض المناطق خلال العام الماضي، مما أثر بشكل كبير على القوة الشرائية للمواطنين وزيادة تكاليف الإنتاج لدى الشركات.
وتأتي هذه الحزمة بعد ضغوط متزايدة من المعارضة والنقابات العمالية لاتخاذ إجراءات عاجلة لدعم الفئات الأكثر تضررًا. كما تزامنت مع إعلان دول أوروبية أخرى عن حزم دعم مماثلة لمواجهة الأزمة.
وتتوقع الحكومة السويدية أن تستمر أسعار الطاقة في الارتفاع خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء وزيادة الطلب على التدفئة، مما يجعل هذه الإجراءات ضرورية لتجنب تداعيات اجتماعية واقتصادية أوسع.



