انخفاض التضخم إلى 11.9% في يناير 2026 يعزز ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري
أعلن المركز الإعلامي لمجلس الوزراء عن اكتمال المراجعتين الخامسة والسادسة لترتيبات تسهيل الصندوق الممدد لمصر، بالإضافة إلى المراجعة الأولى في إطار تسهيل المرونة والاستدامة، مما يسمح لمصر بسحب ما يعادل حوالي 2.3 مليار دولار. وأشاد صندوق النقد الدولي بتحسن الوضع الاقتصادي في مصر، مؤكدًا أن إجراءات الإصلاح التي اتخذتها الدولة لا تزال تؤتي ثمارها.
تحسن المؤشرات الاقتصادية
أوضح المركز أن النمو الاقتصادي شهد انتعاشًا مسجلًا 4.4% عام 2025/2024، بينما انخفض التضخم بشكل ملحوظ إلى 11.9% في يناير 2026، مدعومًا بسياسات نقدية ومالية صارمة. كما انخفض عجز الحساب الجاري كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.2% عام 2025/2024، مما يعكس قوة التحويلات المالية وعائدات السياحة.
ردود فعل البرلمانيين
في هذا الصدد، أكد النائب أمين مسعود، عضو مجلس النواب، أن شهادة صندوق النقد بتراجع معدل التضخم في مصر إلى 11.9% خلال شهر يناير 2026، مؤشر قوي يبرز السياسات النقدية والمالية الصارمة التي تبنتها الدولة خلال الفترة الأخيرة. وأضاف أن هذه السياسات لعبت دورًا في كبح جماح التضخم، وساهمت في استقرار الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
كما أوضح مسعود أن الحفاظ على هذا التوجه سيُعزز من الاستقرار الاقتصادي ويعزز ثقة المستثمرين في السوق المحلية، مما يفتح آفاقًا جديدة للتنمية.
نجاح سياسة مرونة سعر الصرف
من جانبه، أوضح النائب محمد الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن قراءة تقرير صندوق النقد الدولي حول زيادة الاحتياطيات الدولية الإجمالية من 54.9 مليار دولار في ديسمبر 2024 إلى نحو 59.2 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2025، يؤكد نجاح سياسة "مرونة سعر الصرف". وأشار إلى أن هذه السياسة لم تكن مجرد إجراء نقدي، بل خيارًا استراتيجيًا للقضاء على الأسواق الموازية وتوفير السيولة الدولارية.
وأضاف الجندي أن مرونة سعر الصرف انعكست إيجابًا على المؤشرات الاقتصادية، حيث ارتفع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.4% خلال السنة المالية 2024-2025، بينما تراجع معدل التضخم إلى 11.9% في يناير 2026، ما ساهم في كبح جماح الأسعار وتحفيز عجلة الإنتاج.
تعزيز النظرة الإيجابية للمؤسسات الدولية
أشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن هذا التحسن عزز النظرة الإيجابية للمؤسسات الدولية تجاه مصر، وفتح الطريق أمام رفع التصنيف الائتماني وتقليل تكلفة الاقتراض الخارجي. كما أكد أن المرحلة الحالية تتطلب تعظيم دور القطاع الخاص وتمكينه من قيادة التنمية الاقتصادية، تنفيذًا لوثيقة ملكية الدولة التي تهدف إلى تخفيف عبء الإدارة عن الحكومة.
ولفت الجندي إلى أن دعم الاحتياطيات الدولية يعتمد على زيادة الصادرات وتطوير قطاع السياحة عبر حزم تحفيزية، إلى جانب توطين الصناعات التكنولوجية لتقليل فاتورة الاستيراد. وطالب بتقديم تسهيلات ضريبية وإجرائية مرتبطة بحجم الإنتاج لضمان تدفق العملة الصعبة وتحويلها إلى رافد رئيسي للاحتياطي النقدي، مما يحصن الاقتصاد المصري ضد الصدمات المستقبلية ويعزز مكانته إقليميًا ودوليًا.
