أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أن المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني قد قطعت شوطا كبيرا، لكنه شدد على أن هناك قضايا عالقة يجب معالجتها قبل التوصل إلى اتفاق نهائي.
تصريحات غروسي حول الاتفاق النووي
وقال غروسي في تصريحات صحفية أدلى بها اليوم: "لقد قطعنا شوطا كبيرا فيما يتعلق بالاتفاق النووي مع إيران، لكن لا يزال هناك عمل يتعين القيام به لمعالجة القضايا العالقة". وأضاف أن الوكالة تواصل جهودها لضمان الشفافية والمراقبة الفعالة للأنشطة النووية الإيرانية.
وأشار غروسي إلى أن المحادثات بين إيران والقوى الكبرى قد أحرزت تقدما ملحوظا في الأسابيع الأخيرة، لكنه حذر من أن بعض القضايا الفنية والسياسية لا تزال تشكل عقبة أمام إحياء الاتفاق المبرم عام 2015.
القضايا العالقة في المفاوضات
من بين القضايا الرئيسية التي لم يتم حلها بعد، مسألة تخصيب اليورانيوم والرقابة على المواقع النووية غير المعلنة. وأكد غروسي أن الوكالة بحاجة إلى إجابات واضحة من إيران بشأن هذه النقاط لضمان الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي.
كما لفت إلى أن التعاون بين الوكالة وإيران قد تحسن في الآونة الأخيرة، لكنه لا يزال دون المستوى المطلوب. وقال: "نحن بحاجة إلى مزيد من الشفافية والتعاون الكامل من الجانب الإيراني".
أهمية الاتفاق النووي
يذكر أن الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، روسيا، الصين، وألمانيا) كان يهدف إلى الحد من الأنشطة النووية الإيرانية مقابل رفع العقوبات. لكن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق عام 2018 أدى إلى تعقيد الموقف ودفع إيران إلى زيادة تخصيب اليورانيوم بما يتجاوز الحدود المتفق عليها.
وتأتي تصريحات غروسي في وقت تشهد فيه المفاوضات الجارية في فيينا بين إيران والقوى الكبرى محاولات لإحياء الاتفاق، وسط تفاؤل حذر بإمكانية التوصل إلى تسوية قريبة.
وختم غروسي تصريحاته بالقول: "نأمل أن نتمكن من تجاوز العقبات المتبقية في أقرب وقت ممكن، لأن الاتفاق النووي يمثل ركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي والأمن الدولي".



