شهدت أسعار النفط انخفاضاً حاداً تجاوزت نسبته 5% خلال تعاملات اليوم، وسط تزايد الآمال في إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران، مما قد يؤدي إلى رفع العقوبات المفروضة عليها وزيادة المعروض العالمي من الخام.
تراجع الخام الأمريكي وبرنت
انخفض سعر الخام الأمريكي (غرب تكساس الوسيط) بنسبة 5.4% ليصل إلى 71.50 دولاراً للبرميل، بينما هبط خام برنت بنسبة 5.2% إلى 75.80 دولاراً للبرميل. وتأتي هذه التراجعات بعد سلسلة من المكاسب التي حققتها الأسعار في الأيام الماضية.
أسباب الانخفاض
يرجع المحللون هذا الانخفاض الكبير إلى عدة عوامل، أبرزها: التفاؤل المحيط بالمفاوضات النووية بين إيران والقوى الكبرى في فيينا. فالتوصل إلى اتفاق قد يسمح لإيران باستئناف صادراتها النفطية، التي كانت قد توقفت بسبب العقوبات الأمريكية.
- زيادة المعروض النفطي الإيراني المحتمل يقدر بنحو 1.5 إلى 2 مليون برميل يومياً.
- تراجع المخاوف من نقص الإمدادات في ظل توقعات بزيادة الإنتاج من منظمة أوبك وحلفائها.
- تأثير تصريحات بعض المسؤولين الإيرانيين حول قرب التوصل لاتفاق.
تأثير على الأسواق العالمية
أثر هذا الانخفاض على أسواق الأسهم العالمية، حيث تراجعت أسهم شركات الطاقة. كما انخفضت قيمة العملات المرتبطة بالنفط مثل الروبل الروسي والريال السعودي. ويرى محللون أن استمرار المفاوضات قد يبقي الضغط على الأسعار في المدى القصير.
من ناحية أخرى، قد يكون لهذا التراجع تأثير إيجابي على الدول المستوردة للنفط، حيث ستنخفض تكاليف الطاقة وتنعكس على خفض التضخم. لكنه في المقابل يضر بميزانيات الدول المنتجة.
آفاق مستقبلية
يتوقع خبراء الطاقة أن تشهد أسعار النفط تقلبات حادة خلال الفترة المقبلة، رهناً بنتائج المفاوضات النووية وقرارات أوبك بشأن الإنتاج. فإذا تم التوصل لاتفاق، قد تستمر الأسعار في الانخفاض، بينما قد تعاود الارتفاع إذا فشلت المحادثات.
ويبقى السؤال الأهم: هل تستطيع الأسواق استيعاب عودة النفط الإيراني دون اضطراب؟ الإجابة تعتمد على مدى مرونة الطلب العالمي وقدرة المنتجين الآخرين على التكيف.



