شهدت أسعار النفط العالمية قفزة كبيرة، متجاوزة حاجز 111 دولارًا للبرميل لخام برنت، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة مضيق هرمز وتداعيات الحرب الأمريكية ضد إيران. هذا التصعيد أثار مخاوف الأسواق من اضطراب إمدادات الطاقة العالمية.
ارتفاع خام برنت وغرب تكساس
أفادت وكالة «رويترز» بأن العقود الآجلة لخام برنت سجلت مستويات تتجاوز 111 دولارًا للبرميل، وسط حالة من عدم اليقين بشأن الملاحة في مضيق هرمز. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى نحو 105.50 دولارات للبرميل في بداية التداولات، بعد أن بلغ مستوى مرتفعًا عند 110.93 دولارات خلال جلسات سابقة.
تقلبات حادة في الأسواق
ورغم هذا الارتفاع، أنهى خام غرب تكساس التداولات على تراجع بنحو 1.81 دولار، ليستقر عند 105.07 دولارات، بعد موجة من التقلبات الحادة. وتترقب الأسواق أي تطورات عسكرية أو سياسية قد تؤثر على الإمدادات النفطية، مما يزيد من حدة التذبذب في الأسعار.
تحذيرات أممية من أزمة طاقة
حذّرت الأمم المتحدة من أن استمرار التوتر في مضيق هرمز قد يؤدي إلى نقص في الوقود والغاز عالميًا، مع بقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة وصلت إلى نحو 118 دولارًا خلال التداولات. وأكدت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا أن جنوب وجنوب شرق آسيا هما الأكثر تضررًا حتى الآن، لكن تداعيات الأزمة بدأت تمتد إلى أوروبا وباقي دول العالم.
دعوات للتحول إلى الطاقة المتجددة
في مواجهة الأزمة، دعت الأمم المتحدة إلى تسريع التحول نحو الطاقة المتجددة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، مع الاستفادة من الموارد المهدرة مثل الغاز الطبيعي الذي يتم حرقه في عمليات الإنتاج. وأكدت أن الأزمة الحالية تمثل إنذارًا عالميًا بضرورة تعزيز أمن الطاقة وتبني حلول مستدامة تقلل من تأثير الصدمات الجيوسياسية.



