واصلت أسعار النفط ارتفاعها خلال تعاملات اليوم السبت 30 مايو 2026، حيث سجلت زيادة بنسبة 0.47% لتصل إلى حوالي 91.83 دولارًا للبرميل. يأتي هذا الارتفاع في ظل استمرار المخاوف الجيوسياسية التي تهز أسواق الطاقة العالمية.
حركة مؤشر النفط في بعض الجلسات
شهدت أسعار النفط قفزات كبيرة منذ مارس الماضي، حيث ارتفعت بنسبة تتراوح بين 20% و30% في بعض الجلسات، مقتربة من 120 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2022. ويعود هذا الارتفاع إلى المخاوف من تعطل الإمدادات النفطية في منطقة الخليج، خاصة مع التوترات حول مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
أبرز العوامل المؤثرة في حركة أسعار النفط
تعد الحرب الإيرانية الإسرائيلية الأمريكية أحد أبرز العوامل المؤثرة في حركة أسعار النفط خلال الفترة الحالية، حيث يخشى المستثمرون اتساع نطاق الصراع ليشمل مناطق إنتاج رئيسية، أو تعطيل حركة الشحن في الخليج العربي. ويشير خبراء الطاقة إلى أن إغلاق مضيق هرمز قد أثر على نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، مما يؤدي إلى قفزات حادة في الأسعار وزيادة الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي.
احتياطيات النفط حول العالم
دفعت هذه التوترات عددًا من الدول الصناعية إلى دراسة الإفراج عن جزء من احتياطياتها الاستراتيجية من النفط، في محاولة لتهدئة الأسواق ومنع حدوث صدمة في أسعار الطاقة العالمية. وفي الوقت نفسه، بدأت بعض الدول المستوردة للنفط في اتخاذ إجراءات طارئة لمواجهة الارتفاعات المحتملة في أسعار الوقود والطاقة.
ويرى محللون أن سوق النفط دخلت مرحلة من التقلبات الشديدة، حيث تتأثر الأسعار بشكل مباشر بأي تطور سياسي أو عسكري في المنطقة. فبينما أدى تصاعد الحرب إلى ارتفاع الأسعار بشكل سريع، فإن أي إشارات للتهدئة قد تدفع الأسواق إلى الهبوط مجددًا كما حدث خلال التعاملات السابقة.
يذكر أن مؤشر النفط لا يزال عند مستويات مرتفعة نسبيًا بسبب استمرار المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط. ومن المتوقع أن تستمر حالة عدم الاستقرار في سوق النفط خلال الأيام المقبلة، حيث سيظل مسار الأسعار مرتبطًا بشكل وثيق بتطورات الحرب بين إيران وإسرائيل، إضافة إلى القرارات التي قد تتخذها الدول الكبرى ومنظمة أوبك بشأن الإنتاج وإدارة الإمدادات في الأسواق العالمية.



