أكد الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل أجندة التنمية المستدامة، أن تحدي الديون وفوائدها وأقساطها يمثل أزمة رئيسية للاقتصاد المصري. وأوضح أن الدين الخارجي يبلغ نحو 165 مليار دولار، مما ينعكس على قدرة الدولة في إدارة الأوضاع المالية.
تحسن نسبي بعد مرحلة صعبة
وأشار محيي الدين، خلال حديثه ببرنامج “الحكاية” الذي يقدمه الإعلامي عمرو أديب على قناة “إم بي سي مصر”، إلى أن عامي 2022-2023 كانا من أصعب الفترات الاقتصادية، إلا أن مصر نجحت في تجاوز المرحلة الأشد. وأضاف أن هناك اتجاهات تحسن نسبي في المؤشرات الاقتصادية الحالية ضمن الموازنة الجديدة، لكنها ما زالت غير كافية.
دعوة لتوحيد الموازنة العامة للدولة
وشدد المبعوث الأممي على ضرورة توحيد الموازنة العامة للدولة، موضحاً أن وجود إنفاق خارج الموازنة يضعف الرقابة المالية. وأقر بأن هذا الإنفاق ساهم في تنفيذ بعض المشروعات، لكنه جاء بتكلفة مرتفعة على الاقتصاد الوطني.
توسيع دور القطاع الخاص وتقليل عبء الدين
وأوضح محيي الدين أن الحل الأمثل يتمثل في إفساح المجال أمام القطاع الخاص لتنفيذ مشروعات في قطاعات العقار والزراعة والطاقة، بحيث يتحمل القطاع الخاص التمويل والاقتراض بدلاً من الدولة، مما يساهم في تخفيف أعباء الدين العام.
انتقاد توسع الدولة في بعض الاستثمارات
وانتقد محيي الدين دخول الدولة في مشروعات يمكن للقطاع الخاص تنفيذها، خاصة في مجالي الطاقة المتجددة والطاقة الشمسية، مؤكداً أن ذلك أدى إلى زيادة الأعباء المالية على الدولة. وشدد على أهمية إعادة تقييم هذا التوجه.
أهمية برنامج الطروحات الحكومية
ولفت إلى أن تفعيل برنامج الطروحات الحكومية، بما في ذلك طرح الأصول والمطارات، كان يمكن أن يساهم بشكل كبير في خفض الدين الخارجي وتحسين الأوضاع المالية العامة.
النمو الاقتصادي المستهدف
واختتم محيي الدين حديثه بالإشارة إلى أن معدل النمو الحالي يتراوح بين 3.5% و4.5%، بينما تستهدف الدولة الوصول إلى 7%. وأكد أن هذا الهدف لن يتحقق - بحسب رؤيته - دون تحرك أوسع للقطاع الخاص في مختلف القطاعات الاقتصادية والتكنولوجية.



