لماذا فقد الذهب بريقه؟ خبير يوضح أسباب التراجع وتوقعات الأسعار
لماذا فقد الذهب بريقه؟ خبير يوضح أسباب التراجع

تراجع الذهب محلياً وعالمياً في تعاملات الأسبوع الماضي

كشف «مرصد الذهب» عن انخفاض أسعار الذهب في الأسواق المحلية بنسبة 4% خلال تعاملات الأسبوع الماضي، في حين تراجعت الأوقية بالبورصة العالمية بنسبة 1.6%، وسط ضغوط مستمرة ناتجة عن قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة، بالتزامن مع تقلص العلاوة السعرية وتحسن أداء الجنيه أمام الدولار.

عوامل متعددة وراء موجة الهبوط في يونيو

أوضح الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، أن موجة الهبوط التي تعرض لها الذهب خلال شهر يونيو جاءت نتيجة تزامن عدة عوامل، أبرزها قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة، إلى جانب استمرار توقعات الأسواق ببقاء السياسة النقدية الأمريكية متشددة لفترة أطول. وأضاف أن بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة جاءت متوافقة مع التوقعات، مما أبقي الباب مفتوحًا أمام استمرار الفائدة المرتفعة، وهو ما حد من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدًا. كما ساهم تراجع الطلب على الملاذات الآمنة وانحسار المخاطر الجيوسياسية في زيادة الضغوط على المعدن النفيس.

تأثير السوق المحلية وتحسن الجنيه

أشار فاروق إلى أن السوق المحلية تأثرت بهذه التطورات بدرجة أكبر خلال الأسابيع الأخيرة، مدعومة بتحسن أداء الجنيه أمام الدولار وتراجع العلاوة السعرية، مما سمح بانتقال جزء أكبر من انخفاضات البورصة العالمية إلى الأسعار المحلية، مقارنة بالفترات السابقة التي كانت تشهد اتساعًا في الفجوة بين السعر المحلي والسعر العالمي. وأضاف أن مؤسسات مالية دولية بدأت بالفعل في خفض توقعاتها لأسعار الذهب خلال النصف الثاني من العام، في ظل استمرار قوة الدولار وتشدد الاحتياطي الفيدرالي. فقد خفض بنك ING متوسط توقعاته للربع الثالث إلى نحو 4300 دولار للأوقية، بينما يرى محللون أن استمرار مشتريات البنوك المركزية قد يوفر دعمًا للأسعار ويحد من أي هبوط حاد.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

مؤشر مرصد الذهب ومتابعة المتغيرات

أشار فاروق إلى أن مؤشر (Marsad Gold Index – MGI) يتابع خمسة متغيرات رئيسية تشمل اتجاه الذهب العالمي، وسعر الصرف، والعلاوة السعرية، وثقة المستهلك، والعرض والطلب، بهدف قياس اتجاه السوق المحلية بصورة أسبوعية. وواصل الذهب العالمي تعرضه لضغوط للأسبوع السادس على التوالي، بعدما هبطت الأوقية إلى 3959 دولارًا، وهو أدنى مستوى منذ 5 نوفمبر 2025، قبل أن تغلق عند 4088 دولارًا. كما فقدت الأوقية 452 دولارًا منذ بداية يونيو، لتتخلى عن جميع مكاسبها المحققة منذ بداية العام، في واحدة من أكبر موجات التصحيح التي شهدها المعدن النفيس خلال 2026.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

انخفاض العلاوة السعرية وتحسن كفاءة التسعير

سجلت العلاوة السعرية أحد أبرز التحولات خلال الأسبوع، بعدما تراجعت من 203 جنيهات إلى 105 جنيهات فوق السعر العادل، وهو ما يعكس تحسن كفاءة التسعير بالسوق المحلية، واتساع انتقال تأثير الأسعار العالمية إلى السوق المصرية. ورغم تراجع جرام الذهب عيار 21 من قمته التاريخية البالغة 7600 جنيه إلى 5780 جنيهًا، فإن استمرار وجود علاوة سعرية، إلى جانب استمرار الطلب على السبائك والجنيهات الذهبية، يشير إلى بقاء الذهب أداة ادخار وتحوط رئيسية لدى شريحة واسعة من المتعاملين.

تحسن التوازن بين العرض والطلب

تشير حركة السوق إلى تحسن التوازن بين العرض والطلب مقارنة بالأشهر الماضية، وهو ما انعكس في انخفاض العلاوة السعرية واستقرار عمليات التداول. وفي الوقت نفسه، فإن استمرار وجود علاوة سعرية فوق السعر العادل يؤكد أن الطلب الاستثماري لا يزال حاضرًا داخل السوق المحلية.