الذهب يواصل تحطيم الأرقام.. عيار 21 يقفز 35 جنيها والأوقية تقترب من 4735 دولارا
الذهب يواصل تحطيم الأرقام.. عيار 21 يقفز 35 جنيها

واصلت أسعار الذهب رحلتها الصاعدة في الأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات اليوم الخميس، محققة قفزات جديدة في ظل تراجع الدولار الأمريكي وحالة الترقب بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي عالمياً، وفقاً لتقرير صادر عن «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية.

ارتفاع أسعار الذهب محلياً وعالمياً

أعلن الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب والمجوهرات ومدير «مرصد الذهب»، أن أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفعت بنحو 35 جنيهاً مقارنة بختام تعاملات أمس، ليصل سعر جرام الذهب عيار 21 إلى 7020 جنيهاً. في الوقت نفسه، صعدت الأوقية عالمياً بنحو 38 دولاراً لتسجل 4735 دولاراً، وفقاً لبيانات مجلس الذهب العالمي حتى وقت كتابة التقرير.

وأضاف فاروق أن سعر جرام الذهب عيار 24 بلغ 8023 جنيهاً، بينما سجل جرام الذهب عيار 18 نحو 6017 جنيهاً، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب 56160 جنيهاً. وتأتي هذه الزيادات بعد ارتفاع ملحوظ شهدته الأسعار خلال تعاملات أمس الأربعاء، حيث صعد جرام عيار 21 بنحو 100 جنيه، من 6885 جنيهاً إلى 6985 جنيهاً، بينما ارتفعت الأوقية عالمياً بنحو 141 دولاراً، من 4556 دولاراً إلى 4697 دولاراً.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

مكاسب قوية للذهب بدعم من العوامل السياسية والاقتصادية

أشار التقرير إلى أن الذهب واصل مكاسبه القوية بعد ارتفاعات حادة تجاوزت نسبتها 3% خلال تعاملات أمس، لتسجل أعلى مستوياتها منذ أواخر أبريل الماضي. وأوضح «مرصد الذهب» أن التحركات الحالية في أسعار المعدن النفيس ترتبط بشكل رئيسي بالتطورات السياسية والاقتصادية العالمية، خاصة مع تصاعد الحديث عن قرب التوصل إلى تفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن اتفاق سلام محتمل، يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز وتخفيف القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية، مما عزز حالة الترقب داخل الأسواق العالمية.

ورغم التحسن النسبي في شهية المخاطرة، لا يزال الذهب يحافظ على تماسكه فوق 4700 دولار للأوقية، في ظل استمرار المخاوف المتعلقة بالتضخم والسياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب ضعف الدولار الأمريكي وتراجع توقعات التشدد النقدي من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي. كما تتابع الأسواق عن كثب البيانات الاقتصادية الأمريكية، خاصة بعد صدور بيانات التوظيف التي أظهرت استمرار قوة سوق العمل، مما يدعم احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، وهو ما يحد نسبياً من قدرة الذهب على تحقيق مكاسب أكبر على المدى القصير.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

توقعات باستمرار الاتجاه الصاعد للذهب

في السياق ذاته، توقع بنك مورجان ستانلي استمرار الاتجاه الصاعد للذهب خلال الفترة المقبلة، مع إمكانية وصول الأسعار إلى نحو 5200 دولار للأوقية بنهاية العام، مدعوماً بعودة التيسير النقدي لاحقاً، وارتفاع حساسية الذهب لتحركات العوائد الحقيقية وأسعار الفائدة. وأوضح التقرير أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية أعاد التضخم إلى واجهة المشهد الاقتصادي العالمي، مما جعل السياسة النقدية العامل الأكثر تأثيراً في تحركات الذهب خلال المرحلة الحالية، بدلاً من دوره التقليدي كملاذ آمن فقط.

البنوك المركزية تواصل شراء الذهب

على صعيد الطلب العالمي، واصل بنك الشعب الصيني تعزيز احتياطياته من الذهب للشهر الثامن عشر على التوالي، في خطوة تعكس استمرار توجه البنوك المركزية نحو زيادة حيازاتها من المعدن النفيس كأداة للتحوط وسط التقلبات الاقتصادية العالمية. وارتفعت احتياطيات الصين إلى 74.64 مليون أوقية بنهاية مارس، بقيمة بلغت 344.17 مليار دولار.

وفي السوق المحلية، أشار التقرير إلى أن ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي المصري إلى أكثر من 53 مليار دولار بنهاية أبريل 2026، مدعوماً بزيادة تحويلات المصريين بالخارج ونمو إيرادات النقد الأجنبي، يعكس تحسن المؤشرات الاقتصادية وقدرة الدولة على تعزيز الاستقرار النقدي، رغم استمرار التحديات المرتبطة بالتضخم العالمي وتقلبات الأسواق الدولية. كما أظهرت بيانات التضخم الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء والبنك المركزي المصري تباطؤاً نسبياً في معدلات التضخم خلال أبريل 2026، مما قد يمنح الأسواق قدراً من الهدوء النسبي خلال الفترة المقبلة، مع استمرار ترقب المستثمرين لقرارات السياسة النقدية عالمياً ومحلياً.