شهدت أسعار الذهب في مصر والأسواق العالمية، اليوم الخميس 7 مايو 2026، حالة من التذبذب بين الصعود والانخفاض، وسط تأثر مباشر بتحركات الدولار الأمريكي وأسعار الفائدة العالمية، إلى جانب استمرار التوترات الجيوسياسية وتقلبات أسواق الطاقة، بينما اتجهت المؤشرات المحلية نحو مسار صعودي محدود مدعوم بارتفاع الأوقية عالمياً.
ارتفاع محلي محدود مدعوم بالعوامل العالمية
ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولاً في السوق المصري، بنحو 85 جنيهاً خلال يومين بنسبة 1.23%، ليسجل 6975 جنيهاً، متأثراً بالتحركات العالمية لأسعار الذهب وتقلبات الدولار. وسجل عيار 24 نحو 7971 جنيهاً، مقترباً من مستوى 8000 جنيه، بينما بلغ عيار 18 نحو 5978 جنيهاً، في حين سجل الجنيه الذهب 55800 جنيه. وعالمياً، سجلت الأوقية نحو 4678 دولاراً، مدعومة بزيادة الطلب على الملاذات الآمنة.
الفجوة السعرية تتحول إلى سالبة
قالت منصة "آي صاغة" إن السوق المحلي شهد تحولاً لافتاً في الفجوة السعرية بين السعر المحلي والعالمي، حيث انتقلت من 8.04 جنيهات موجبة إلى نحو -45 جنيهاً في يوم واحد، في إشارة إلى ضغوط على هوامش الربح وتراجع مرونة التسعير لدى التجار. وأوضح التقرير أن هذا التحول يعكس زيادة قوة التسعير العالمي مقارنة بالسوق المحلي، مع تباطؤ في حركة البيع والشراء.
تراجع الدولار يدعم استقرار السوق
وسجل سعر الدولار في مصر تراجعاً طفيفاً من 53.67 جنيهاً إلى 53.3 جنيهاً بنسبة انخفاض 0.7%، وهو ما ساهم في تخفيف الضغوط على السوق المحلي. ورغم هذا التراجع، فإن استمرار الدولار عند مستويات مرتفعة نسبياً قرب 53 جنيهاً يحافظ على تكلفة استيراد الذهب، ما يدعم الأسعار محلياً ويحد من أي هبوط حاد.
الجنيه الذهب يستفيد من صعود الأونصة
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة"، إن صعود الأوقية عالمياً من 4558 إلى 4681 دولاراً بنسبة 2.1% كان المحرك الأساسي لارتفاع الأسعار محلياً. وأشار إلى أن الجنيه الذهب قفز إلى 55800 جنيه مدفوعاً بهذه التحركات، مؤكداً أن السوق المصري يتحرك بنسبة 90% تقريباً وفق الاتجاهات العالمية.
نشاط تداول متراجع رغم ارتفاع الأسعار
وأظهرت البيانات تراجع عدد تحديثات الأسعار في السوق المحلي من 7 تحديثات إلى تحديثين فقط خلال يوم واحد، ما يعكس حالة من الهدوء النسبي في حركة التداول وضعف نسبي في الزخم الشرائي.
عوامل داعمة وضاغطة للأسعار
وتتأثر أسعار الذهب حالياً بمزيج من العوامل، أبرزها استمرار التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، وتوقعات بتهدئة جزئية في بعض الملفات الإقليمية، وهو ما يدعم الطلب على الذهب كملاذ آمن. في المقابل، يشكل استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة وارتفاع أسعار الفائدة، إلى جانب استقرار نسبي في أسعار النفط، عوامل ضغط تحد من وتيرة الصعود القوي.
توقعات حذرة لاتجاه صاعد
وتشير التوقعات إلى استمرار الاتجاه الصاعد للذهب خلال الفترة المقبلة، ولكن بوتيرة حذرة، في ظل توازن بين الدعم القادم من الأسواق العالمية والضغوط الناتجة عن السياسة النقدية القوية وتذبذب الطلب المحلي.



