البورصة المصرية تتنفس الصعداء بتثبيت الفائدة.. خبيرة توضح التأثيرات
البورصة تتنفس الصعداء بتثبيت الفائدة.. خبيرة توضح التأثيرات

أكدت الدكتورة صفاء فارس، خبيرة أسواق المال، أن قرار البنك المركزي المصري بتثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه الثالث لعام 2026 عند مستوى 19% لسعر العملية الرئيسية كان متوقعًا إلى حد كبير من جانب المستثمرين. وأوضحت أن القرار يحمل تأثيرات مباشرة على أداء البورصة المصرية خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق المالية.

تثبيت الفائدة يمنح البورصة استقرارًا نسبيًا

أوضحت فارس أن تثبيت الفائدة يمنح البورصة قدرًا من الاستقرار النسبي، لأنه يبعث برسالة طمأنة للأسواق بأن البنك المركزي ما زال يتحرك بحذر للحفاظ على التوازن بين مواجهة التضخم ودعم النشاط الاقتصادي. وأشارت إلى أن المستثمرين كانوا يخشون أي اتجاه نحو رفع جديد للفائدة بسبب تأثيره السلبي على الأسهم والسيولة داخل السوق.

وأضافت أن أسعار الفائدة المرتفعة تمثل في الأساس منافسًا قويًا للاستثمار في البورصة، حيث يفضل قطاع من المستثمرين توجيه أموالهم إلى الشهادات البنكية وأدوات الدخل الثابت ذات العائد المرتفع والمخاطر الأقل، وهو ما يؤدي إلى سحب جزء من السيولة من سوق الأسهم.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تثبيت الفائدة بدلًا من رفعها إيجابي للبورصة

أشارت إلى أن تثبيت الفائدة بدلًا من رفعها يعتبر أمرًا إيجابيًا نسبيًا للبورصة، لأنه يخفف الضغوط على الشركات المقيدة، خاصة الشركات الصناعية والإنتاجية التي تعتمد على الاقتراض والتمويل البنكي في التوسع والتشغيل. وأوضحت أن أي زيادة جديدة في الفائدة كانت سترفع تكلفة التمويل بصورة أكبر وتضغط على أرباح الشركات.

كما أكدت أن السوق المصرية ما زالت تتحرك أيضًا وفق عوامل أخرى مهمة، أبرزها استقرار سعر الصرف، ومستويات التضخم، وحركة الاستثمارات الأجنبية، إلى جانب أداء الأسواق العالمية. وأوضحت أن المستثمر الأجنبي يراقب السياسة النقدية المصرية بصورة دقيقة قبل اتخاذ قرارات ضخ أموال جديدة داخل سوق الأسهم.

قطاعات قد تستفيد من التثبيت

أوضحت فارس أن بعض القطاعات داخل البورصة قد تستفيد بصورة أكبر من قرار التثبيت، وعلى رأسها أسهم البنوك والخدمات المالية والعقارات، بينما قد تستمر حالة الحذر في بعض القطاعات المرتبطة بالاستهلاك بسبب تراجع القوة الشرائية وارتفاع تكلفة المعيشة.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن المستثمرين ينتظرون أي إشارات مستقبلية من البنك المركزي بشأن بدء خفض أسعار الفائدة، موضحة أن هذه الخطوة حال حدوثها ستكون بمثابة دفعة قوية للبورصة المصرية، لأنها ستعيد توجيه جزء من السيولة من أدوات الادخار البنكي إلى سوق الأسهم والاستثمار المباشر.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي