رئيس البورصة المصرية يكشف عن طفرة في أعداد المستثمرين الجدد
كشف رئيس البورصة المصرية، عمر رضوان، عن تحول واسع يشهده سوق المال المصري، مدفوعًا بالتكنولوجيا المالية والتحول الرقمي، مما انعكس في طفرة غير مسبوقة بأعداد المستثمرين الجدد. وأوضح رضوان، في تصريحات على هامش مؤتمر Money Made Simple الذي تعقده البورصة في شرم الشيخ، أن عدد الأكواد الاستثمارية الجديدة ارتفع بشكل كبير، مسجلًا نحو 256 ألف كود جديد خلال الفترة من يناير حتى 12 مايو 2026، مقارنة بنحو 90 ألف كود فقط خلال الفترة نفسها من العام الماضي، في مؤشر واضح على تسارع وتيرة دخول مستثمرين جدد إلى السوق.
وأشار رضوان إلى أن حالات تحديث بيانات المستثمرين وإعادة تنشيط الأكواد الراكدة شهدت أيضًا نموًا قويًا، حيث ارتفع عدد الأكواد المعاد تنشيطها إلى أكثر من 24 ألف كود، وهو ما يعادل تقريبًا إجمالي الأكواد الجديدة المسجلة خلال عام 2020 بالكامل، مما يعكس عودة شريحة من المستثمرين السابقين إلى السوق.
دور التكنولوجيا المالية في توسيع قاعدة المستثمرين
أكد رئيس البورصة أن هذه القفزة ترتبط بشكل مباشر بتطبيق قانون التكنولوجيا المالية رقم 5 لسنة 2022، الذي أتاح التعاقد الإلكتروني عن بُعد، ومكّن شركات السمسرة من الوصول إلى المستثمرين في مختلف المحافظات دون الحاجة للتوسع الجغرافي التقليدي. وأضاف أن التكنولوجيا المالية ساهمت في توسيع قاعدة المستثمرين وتعزيز الشمول المالي، خاصة مع تصدر فئة الشباب المشهد، حيث تمثل الشريحة العمرية بين 18 و45 عامًا نحو 75% من المستثمرين الجدد، مما يعكس تغيرًا واضحًا في الثقافة الاستثمارية وزيادة الوعي بالفارق بين الادخار والاستثمار.
خطط تطوير السوق وتمديد ساعات التداول
في إطار تطوير السوق، كشف رضوان أن البورصة تدرس عددًا من الملفات التنظيمية، من بينها تمديد ساعات التداول، إلى جانب تطوير الأنظمة التكنولوجية والموقع الإلكتروني، واستكمال البنية الداعمة للأدوات المالية الحديثة مثل المشتقات وصناعة السوق ومزودي السيولة. وأشار إلى وجود نحو 17 شركة حاليًا تحت القيد المؤقت تمهيدًا للطرح، مؤكدًا أن كل شركة تخضع لتقييم منفصل وفقًا لمعايير الحوكمة والجاهزية، مع استمرار جهود الترويج لجذب شركات جديدة للقيد في السوق.
الشركات الناشئة والعائلية كمصدر للنمو المستقبلي
شدد رضوان على أن الشركات الناشئة والعائلية تمثل أحد أهم مصادر النمو المستقبلية للبورصة، متوقعًا أن تتحول السوق خلال السنوات المقبلة إلى بوابة التخارج والتمويل الطبيعية لهذه الشركات عبر الطروحات وزيادات رؤوس الأموال وصفقات الاندماج والاستحواذ. وأوضح أن البورصة تستهدف الشركات التي وصلت بالفعل إلى مراحل نمو متقدمة وتحتاج إلى تمويل يدعم توسعها، مع التركيز على نشر مفاهيم الحوكمة والاستدامة، خاصة للشركات العائلية التي تواجه تحديات انتقال الإدارة بين الأجيال.
حماية المستثمرين كأولوية رئيسية
أكد رضوان أن حماية المستثمرين تظل أولوية رئيسية بالتوازي مع تعزيز الثقافة المالية والتوعية الاستثمارية لضمان فهم الأدوات الجديدة وإدارة المخاطر بصورة سليمة. وأشار إلى أن البورصة المصرية تمر بمرحلة إعادة هيكلة وتطوير شاملة تستهدف تعميق السوق وزيادة السيولة ورفع تنافسيته إقليميًا، بما يعزز دوره كمنصة رئيسية لتمويل النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات.



