لاجارد تنفي نيتها التنحي المبكر عن رئاسة البنك المركزي الأوروبي وتؤكد التزامها الكامل
لاجارد تنفي التنحي المبكر عن رئاسة البنك المركزي الأوروبي

لاجارد ترفض التقارير حول تنحيها المبكر وتؤكد بقاءها حتى نهاية ولايتها

أكدت كريستين لاجارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، بشكل قاطع عدم نيتها التنحي عن منصبها قبل انتهاء ولايتها المقررة، وذلك ردا على تقارير إعلامية تحدثت عن اعتزامها ترك المنصب مبكرا. جاء ذلك خلال مقابلة أجرتها مع صحيفة "وول ستريت جورنال"، حيث دافعت عن مسيرتها في إدارة المصرف المركزي منذ توليها المهام في عام 2019.

تصريحات حازمة في مواجهة الشائعات

قالت لاجارد: "عندما أنظر إلى السنوات الماضية، أعتقد أننا أنجزنا الكثير.. أنا شخصيًا أنجزت الكثير". وأضافت: "علينا ترسيخ ذلك وضمان متانته ومصداقيته، لذلك خطتي الأساسية هي أن يستغرق ذلك حتى نهاية ولايتي". هذه التصريحات جاءت ردا على ما أوردته صحيفة "فايننشال تايمز" قبل يومين، نقلا عن مصادر مطلعة، حول نيتها التنحي المبكر لإفساح المجال أمام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للمشاركة في اختيار خليفتها قبل الانتخابات الفرنسية المقررة العام المقبل.

خلفية الأزمة والتكهنات السياسية

عاودت التكهنات حول مستقبل لاجارد الظهور بعد إعلان محافظ بنك فرنسا فرانسوا فيليروا دوجالو أنه سيغادر منصبه قبل نهاية ولايته العام المقبل. ومع ذلك، بدت لاجارد أكثر حزما في نفي هذه المرة، بعد أن كانت قد نفت في يونيو الماضي تقارير عن طموحها لرئاسة المنتدى الاقتصادي العالمي، واصفة نفسها بأنها ليست ممن ينسحبون.

أولويات البنك المركزي الأوروبي في ظل التحديات

رفضت لاجارد التعليق على تقرير "فايننشال تايمز" بشكل مباشر، لكنها شددت على أن أولويتها تظل متمثلة في تحقيق استقرار الأسعار والاستقرار المالي، وحماية اليورو باعتباره عملة قوية وموحدة. وفي تعليقها على المخاوف المتعلقة بنزاهة واستقلالية البنك المركزي الأوروبي في ظل التطورات السياسية، قالت: "أعتقد أن المؤسسة تحظى باحترام ومصداقية كبيرين، وآمل أن أكون قد ساهمت في ذلك".

تأثير الانتخابات الفرنسية على المشهد الأوروبي

تشير التقارير إلى أن الانتخابات الفرنسية المقررة العام المقبل قد تشهد صعودًا لليمين المتطرف، مما يزيد من حساسية الموقف حول مستقبل رئاسة البنك المركزي الأوروبي. ومع ذلك، تؤكد لاجارد التزامها بمواصلة عملها لضمان استقرار النظام المالي الأوروبي، معتبرة أن خطتها الأساسية هي البقاء في منصبها حتى النهاية، دون أي تأثيرات سياسية خارجية.