سجل الجنيه الإسترليني أقوى أداء أسبوعي له منذ 12 أسبوعاً أمام الدولار الأميركي، وذلك خلال تعاملات الأسبوع المنتهي يوم الجمعة. وارتفعت العملة البريطانية بنسبة 1.5% مقابل الدولار، لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ شهر مارس الماضي.
أسباب قوة الإسترليني
جاء هذا الأداء القوي مدعوماً بعدة عوامل، أبرزها صدور بيانات اقتصادية إيجابية في المملكة المتحدة، أظهرت نمواً في قطاع الخدمات والتصنيع. كما عززت تصريحات مسؤولي بنك إنجلترا حول احتمالية رفع أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل من قوة العملة.
وقال محللون في بنك "إتش إس بي سي" إن السوق تراهن على رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع بنك إنجلترا المقرر في يونيو، مما يدعم الإسترليني.
تأثير البيانات الاقتصادية
أظهرت البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني أن مؤشر مديري المشتريات المركب ارتفع إلى 54.1 نقطة في مايو، متجاوزاً التوقعات التي كانت تشير إلى 53.5 نقطة. كما انخفضت طلبات إعانة البطالة بشكل غير متوقع.
وأشار كبير محللي العملات في شركة "كابيتال إيكونوميكس"، جوناثان بيترسن، إلى أن "البيانات القوية تمنح بنك إنجلترا مبرراً لمواصلة تشديد السياسة النقدية، مما يعزز جاذبية الإسترليني".
أداء العملات الأخرى
في المقابل، تراجع الدولار الأميركي أمام سلة من العملات الرئيسية، متأثراً ببيانات اقتصادية ضعيفة في الولايات المتحدة، أظهرت تباطؤاً في قطاعي الخدمات والصناعة. كما انخفضت عوائد السندات الأميركية، مما قلل من جاذبية الدولار.
وارتفع اليورو بنسبة 0.8% مقابل الدولار، بينما صعد الين الياباني بنسبة 0.3%.
التوقعات المستقبلية
يتوقع المحللون أن يستمر الإسترليني في تحقيق مكاسب خلال الفترة المقبلة، إذا استمرت البيانات الاقتصادية البريطانية في التحسن، وأكد بنك إنجلترا على مسار رفع الفائدة. ومع ذلك، حذروا من أن أي تراجع في التوقعات الاقتصادية العالمية قد يحد من صعود العملة.
وقال استراتيجيو العملات في بنك "جولدمان ساكس" إن الإسترليني قد يصل إلى 1.28 دولار بنهاية الربع الثالث، مقارنة بمستوياته الحالية حول 1.26 دولار.



