أكد الخبير الاقتصادي محمد أنيس أن معدل النمو الاقتصادي في مصر يعكس نجاح السياسات المالية والاقتصادية التي تنتهجها الحكومة، وذلك رغم الاضطرابات الإقليمية التي تشهدها المنطقة. وأوضح أنيس في تصريحات صحفية أن الاقتصاد المصري تمكن من تحقيق معدل نمو بلغ 5.6% خلال الربع الأخير من العام المالي الماضي، وهو ما يتجاوز التوقعات العالمية لمعدلات النمو في المنطقة.
تأثير الاضطرابات الإقليمية على الاقتصاد المصري
أشار أنيس إلى أن الاضطرابات الإقليمية، مثل التوترات في الشرق الأوسط وتقلبات أسعار الطاقة، شكلت تحديات كبيرة للاقتصادات الناشئة، لكن مصر تمكنت من تجاوزها بفضل الإصلاحات الهيكلية. وأضاف: "على الرغم من الضغوط الخارجية، أثبت الاقتصاد المصري مرونة عالية بفضل تنوع مصادر الدخل القومي وزيادة الصادرات غير البترولية".
دور الاستثمارات الأجنبية في دعم النمو
أوضح الخبير الاقتصادي أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة لعبت دوراً محورياً في تعزيز النمو، حيث ارتفعت بنسبة 12% مقارنة بالعام السابق، خاصة في قطاعات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا. وقال: "هذه الاستثمارات تعكس ثقة المستثمرين في استقرار الاقتصاد المصري على المدى الطويل".
التحديات المستقبلية وآفاق النمو
توقع أنيس أن يحافظ الاقتصاد المصري على معدلات نمو إيجابية خلال العام المالي الحالي، مع التركيز على تقليل عجز الميزانية وزيادة حصة القطاع الخاص. واختتم تصريحه بالتأكيد على أن "السياسات المالية الحالية تمهد الطريق لتحقيق نمو مستدام يتراوح بين 5% و6% سنوياً".



