رغم موجات الصعود والهبوط التي شهدتها أسعار الذهب عالميا خلال السنوات الأخيرة، تؤكد الأرقام أن المعدن النفيس لا يزال من أكثر أدوات الاستثمار تحقيقا للعائد على المدى الطويل. فالمستثمرون الذين احتفظوا بالذهب لمدة خمس سنوات حققوا مكاسب تجاوزت قيمة استثماراتهم الأصلية، في وقت واصلت فيه الأسواق مواجهة تحديات اقتصادية وتقلبات حادة.
مكاسب تتجاوز 129% في 5 سنوات
تكشف بيانات السوق أن الذهب ارتفع خلال آخر 5 سنوات بنحو 2321.08 دولار للأوقية، بما يعادل 129.57%. وبمعنى آخر، فإن المستثمر الذي اشترى الذهب قبل 5 سنوات ضاعف قيمة استثماره بأكثر من مرة، ليحقق عائد يتجاوز 129%، وهو من أعلى معدلات النمو بين الأصول الاستثمارية التقليدية خلال الفترة نفسها.
أرباح قوية خلال عام
ولم تقتصر مكاسب الذهب على المدى الطويل، إذ ارتفعت الأسعار خلال آخر 12 شهر بنحو 774.02 دولار للأوقية، بنسبة 23.18%، ما يعكس استمرار الطلب على المعدن النفيس في ظل حالة عدم اليقين التي تشهدها الأسواق العالمية.
تراجعات مؤقتة على المدى القصير
ورغم الأداء القوي على المدى الطويل، تعرض الذهب لضغوط خلال الأسابيع الأخيرة، حيث تراجع بنحو 364.78 دولار أو 8.15% خلال آخر 30 يوما، كما انخفض بمقدار 328.67 دولارا بنسبة 7.40% خلال الأشهر الستة الماضية. ويرى محللون أن هذه التراجعات تأتي ضمن موجات تصحيح طبيعية بعد الارتفاعات القياسية التي سجلها الذهب في وقت سابق.
الذهب يحتفظ بجاذبيته
ويظل الذهب أحد أبرز الملاذات الآمنة التي يلجأ إليها المستثمرون في أوقات التضخم، وتقلبات أسعار الفائدة، والأزمات الجيوسياسية، وهو ما يفسر استمرار تحقيقه مكاسب قوية على المدى الطويل، رغم التذبذب الذي تشهده الأسعار بين الحين والآخر. وتشير أحدث بيانات أداء الذهب من قبل موقع «goldprice»، إلى أن المعدن الأصفر ما زال يحتفظ بجاذبيته كملاذ آمن، رغم عمليات التصحيح التي تعرض لها خلال الأشهر الماضية.



