شهدت الأسواق الأوروبية تراجعًا حادًا خلال تعاملات اليوم، بفعل موجة بيع واسعة استهدفت أسهم شركات التكنولوجيا، وذلك بعد أن أثارت نتائج أعمال شركة إنفيديا الأمريكية مخاوف المستثمرين بشأن تباطؤ الطلب على رقائق الذاكرة.
تراجع المؤشرات الأوروبية
انخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 1.2%، مسجلاً أدنى مستوى له في أسبوعين، مع تصدر أسهم التكنولوجيا قائمة الخاسرين. وهبط مؤشر داكس الألماني بنسبة 1.4%، بينما تراجع كاك 40 الفرنسي بنسبة 1.1%، وفقد فوتسي 100 البريطاني 0.8% من قيمته.
ضغوط على أسهم التكنولوجيا
قادت أسهم شركات التكنولوجيا الانخفاض، حيث تراجع سهم إنفيديا بنسبة 3.5% في التعاملات الأوروبية، بعد أن أعلنت الشركة عن توقعات ضعيفة للإيرادات في الربع الحالي. كما هبط سهم إيه إم دي بنسبة 2.8%، وانخفض سهم إنتل بنسبة 2.1%.
وقال محللون في بنك جي بي مورغان: "إن نتائج إنفيديا أثارت قلق المستثمرين بشأن استمرار الطلب على رقائق الذاكرة، خاصة مع تباطؤ الإنفاق على مراكز البيانات". وأضافوا: "من المتوقع أن تواجه أسهم التكنولوجيا مزيدًا من الضغوط في الجلسات المقبلة".
تأثير على القطاعات الأخرى
امتدت موجة البيع لتشمل قطاعات أخرى، حيث تراجع قطاع السيارات بنسبة 1.5%، متأثرًا بانخفاض أسهم شركات مثل فولكس فاجن وبي إم دبليو. كما هبط قطاع البنوك بنسبة 0.9%، وسط مخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي.
وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات إلى 2.45%، بينما تراجع اليورو مقابل الدولار بنسبة 0.3% إلى 1.0850 دولار.
توقعات المحللين
يتوقع المحللون أن تستمر التقلبات في الأسواق الأوروبية خلال الأيام المقبلة، مع ترقب المستثمرين لبيانات التضخم الأمريكية المقرر صدورها الأسبوع المقبل. وقال استراتيجيون في دويتشه بنك: "إن أي مفاجآت في بيانات التضخم قد تؤدي إلى مزيد من التصحيحات في أسواق الأسهم".
وأشاروا إلى أن التركيز سينصب أيضًا على قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة، حيث من المتوقع أن يبقي البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.



