أعلنت هيئة الإحصاء الكندية أن الاقتصاد الكندي سجل نموًا بنسبة 0.3% في شهر أبريل 2026، متجاوزًا التوقعات التي كانت تشير إلى 0.2% فقط. ويأتي هذا النمو مدفوعًا بشكل رئيسي بقطاعي الخدمات والتصنيع، مما يعكس انتعاشًا اقتصاديًا ملحوظًا.
تفاصيل النمو القطاعي
شهد قطاع الخدمات ارتفاعًا بنسبة 0.4%، بفضل النشاط القوي في قطاعات تجارة الجملة والتجزئة والنقل والتخزين. كما ساهم قطاع التصنيع بنمو بنسبة 0.5%، مدعومًا بزيادة إنتاج السيارات وقطع الغيار. في المقابل، انخفض قطاع البناء بنسبة 0.2%، بينما استقر قطاع الطاقة.
تجاوز التوقعات الاقتصادية
كان المحللون يتوقعون نموًا بنسبة 0.2% فقط، لكن البيانات الفعلية فاقت التقديرات. وقال كبير الاقتصاديين في بنك مونتريال، دوغلاس بورتر: "هذا النمو القوي يشير إلى أن الاقتصاد الكندي يتكيف بشكل جيد مع التحديات العالمية، وقد يدفع بنك كندا إلى reconsidering سياساته النقدية".
تأثير النمو على الناتج المحلي الإجمالي
مع هذا النمو، يرتفع الناتج المحلي الإجمالي الكندي بنسبة 2.1% على أساس سنوي، مما يعزز الثقة في الاقتصاد. ويأتي هذا الأداء في وقت تواجه فيه العديد من الاقتصادات المتقدمة تباطؤًا، مما يجعل كندا في وضع متميز. وأشارت هيئة الإحصاء إلى أن قطاع الخدمات المالية والتأمين سجل أيضًا نموًا بنسبة 0.3%.
ردود فعل السوق
تفاعلت الأسواق المالية بشكل إيجابي مع البيانات، حيث ارتفع مؤشر تورونتو الرئيسي بنسبة 0.5% في جلسة التداول التالية. كما ارتفع الدولار الكندي مقابل نظيره الأمريكي بنسبة 0.3%، ليصل إلى 1.32 دولار كندي لكل دولار أمريكي. وقالت المحللة الاقتصادية في بنك نوفا سكوشا، لورا جاكسون: "هذه الأرقام تعزز التوقعات بأن بنك كندا سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه القادم".
التوقعات المستقبلية
يتوقع المحللون أن يستمر الاقتصاد الكندي في النمو خلال الأشهر القادمة، مدعومًا بالطلب المحلي القوي وارتفاع الصادرات. ومع ذلك، حذرت هيئة الإحصاء من أن التضخم لا يزال مرتفعًا عند 3.1%، مما قد يدفع البنك المركزي إلى رفع الفائدة في المستقبل. وخلص التقرير إلى أن النمو في أبريل يعطي دفعة قوية للاقتصاد الكندي في الربع الثاني من العام.



