اتحاد منتجي الدواجن يزف بشرى سارة: انخفاض كبير في الأسور خلال الفترة المقبلة
شهدت الأسواق المصرية خلال الأيام الأخيرة تراجعاً واضحاً في أسعار الدواجن وبيض المائدة، في تحول إيجابي بعد موجة ارتفاعات قوية شهدها شهر رمضان المبارك. ويأتي هذا الانخفاض في ظل تغيرات جوهرية في معدلات العرض والطلب، إلى جانب تحسن ملحوظ في الإنتاج المحلي وزيادة المعروض داخل الأسواق.
تراجع الأسعار بعد ذروة الاستهلاك في رمضان
أكد الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، أن أسعار الدواجن شهدت انخفاضاً كبيراً من مستويات تجاوزت 100 جنيه للكيلو إلى نحو 78 جنيهاً في المزرعة. وأوضح أن هذا التراجع يعكس طبيعة قطاع الدواجن باعتباره من السلع الحية التي تتأثر بشكل سريع ومباشر بحركة السوق وتقلبات العرض والطلب.
وأشار الزيني إلى أن انتهاء موسم رمضان، الذي يشهد عادة زيادة كبيرة في الاستهلاك، أدى إلى تراجع الطلب بشكل ملحوظ، وهو ما ساهم بشكل رئيسي في انخفاض الأسعار. كما لفت إلى أن شهر رمضان يمثل فترة استهلاكية خاصة، حيث ترتفع معدلات الطلب على الدواجن بنسبة تزيد عن 30%، مما يفسر القفزات السعرية التي شهدتها الأسواق خلال هذه الفترة.
زيادة المعروض عامل رئيسي في استقرار السوق
أوضح نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن أن الأسواق تشهد حالياً وفرة في المعروض من الدواجن، بالتزامن مع تراجع معدلات الشراء، وهو ما خلق حالة من التوازن أدت إلى هبوط الأسور. وأضاف أن الإنتاج المحلي في نمو مستمر، ومن المتوقع أن يسجل زيادة تتراوح بين 20% و25% خلال الفترة المقبلة مقارنة بالعام الماضي، ما يعزز استقرار السوق ويضمن توافر المنتجات بأسور معقولة.
وشدد الزيني على أهمية تحقيق الاكتفاء الذاتي، خاصة في ظل التحديات العالمية مثل الأزمات الاقتصادية والحروب وتأثيرها على سلاسل الإمداد. وأكد أن مصر قطعت شوطاً كبيراً في هذا الملف، حيث:
- يتجاوز إنتاج بيض المائدة 16.5 مليار بيضة سنوياً.
- يصل إنتاج الدواجن إلى أكثر من 1.6 مليار دجاجة.
- توجد خطط طموحة لرفع الإنتاج إلى 2.2 مليار دجاجة بحلول عام 2030.
توافر المخزون ودوره في دعم استقرار الأسعار
أشار الزيني إلى أن توافر مستلزمات الإنتاج والمخزون الاستراتيجي لعب دوراً مهماً في دعم استقرار السوق، مؤكداً أن هذه العوامل تساعد على استمرار تراجع الأسعار خلال الفترة المقبلة. وأضاف أن مع انتهاء الشهر الكريم، تعود الأسواق تدريجياً إلى طبيعتها، وهو ما ينعكس في انخفاض الأسعار الحالي الذي يشهده المستهلكون.
كما أكد أن هذه التطورات الإيجابية تساهم في تعزيز ثقة المواطنين في السوق المحلي، وتضمن توافر السلع الأساسية بأسور تناسب جميع الفئات. وختاماً، يتوقع الخبراء أن يستمر هذا الاتجاه التنازلي في الأسعار مع زيادة المعروض وتحسن الظروف الاقتصادية.



