حذر خبراء اقتصاديون من أن مئات شركات البناء في بريطانيا قد تواجه خطر الإفلاس خلال الأشهر المقبلة، وذلك بسبب ارتفاع تكاليف المواد الخام وتباطؤ النمو الاقتصادي. وأشارت تقارير إلى أن أكثر من 600 شركة بناء صغيرة ومتوسطة قد تكون معرضة للخطر، مما يهدد آلاف الوظائف في القطاع.
أسباب الأزمة
يرجع الخبراء السبب الرئيسي للأزمة إلى الارتفاع الكبير في أسعار مواد البناء مثل الخشب والصلب، والذي بلغت نسبته أكثر من 20% خلال العام الماضي. كما أن زيادة أسعار الطاقة والنقل أضافت أعباء إضافية على الشركات.
تأثير التضخم
يساهم التضخم المرتفع في بريطانيا، الذي تجاوز 10%، في تقليل القدرة الشرائية للمستهلكين، مما يقلص الطلب على العقارات الجديدة. هذا التراجع في الطلب يضغط على شركات البناء التي تعاني بالفعل من هوامش ربح ضئيلة.
توقعات متشائمة
تتوقع مؤسسات مالية أن يستمر ضعف قطاع البناء حتى عام 2024 على الأقل، مع احتمالية زيادة حالات الإفلاس إذا لم تتدخل الحكومة بدعم مالي أو تخفيف ضريبي. بعض الشركات الكبرى بدأت بالفعل في تسريح موظفين أو تعليق مشاريع جديدة.
دعوات للتدخل
دعا اتحاد شركات البناء الحكومة البريطانية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، مثل خفض ضريبة القيمة المضافة على مواد البناء وتقديم قروض ميسرة للشركات المتعثرة. كما طالب بمراجعة سياسات التخطيط العمراني لتسريع الموافقات على المشاريع.
في المقابل، تحذر الحكومة من أن أي دعم مالي قد يزيد من الدين العام، لكنها تدرس خيارات محدودة لدعم القطاع الحيوي الذي يوظف أكثر من 2 مليون شخص.



