قال المهندس محمد عبد الرؤوف، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، إن إنشاء كيان منظم للمطورين العقاريين يعد خطوة جوهرية لدعم توجه الدولة نحو تصدير العقار، وكذلك لصالح المواطن المصري. وأكد أهمية وجود قواعد حاكمة لهذا القطاع الحيوي، مشيراً إلى أن الاستثمار العقاري في مصر منذ أواخر التسعينيات وحتى اليوم يفتقر إلى ضوابط وقوانين خاصة تنظم عمله.
دور الدولة في إدارة القطاع
وأضاف عبد الرؤوف، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية إنجي طاهر في برنامج "مال وأعمال" عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن الدولة باعتبارها المانح الوحيد للأراضي تمتلك القدرة على إدارة القطاع بشكل كامل، معتبراً أن إصدار هذا الكيان جاء متأخراً كثيراً. وأوضح أن السوق يضم مطورين كباراً وكيانات محترمة تمتلك خبرات وسوابق أعمال قوية، لكنه انتقد نمط البيع على الخريطة والاعتماد على أموال المواطنين في تمويل المشروعات، مؤكداً أن هذا لا يمثل استثماراً عقارياً حقيقياً لأن المستثمر الحقيقي هو من يحصل على الأرض ويطورها بموارده الخاصة.
أهمية الرقابة والإشراف الحكومي
وشدد عبد الرؤوف على ضرورة أن تتولى الدولة مسؤولية إدارة أموال العملاء وصرفها وفق نسب الإنجاز، مع وجود رقابة فنية وهندسية كاملة على التنفيذ. وأشار إلى أن العقود الحالية يضعها المطورون بأنفسهم بما يمنحهم جميع المزايا على حساب العملاء، الأمر الذي يستوجب وجود عقد موحد وإشراف حكومي يضمن مطابقة المواصفات المتفق عليها في التنفيذ والتشطيب.
وأكد أن وضع القواعد المنظمة للسوق يجب أن يتم من خلال جهة محايدة خارج القطاع، حتى لا تصاغ القوانين بما يخدم مصالح المطورين فقط. وأوضح أن الدولة يجب أن تكون جهة الفصل بين المطور وسير العمل وأموال المواطنين، خاصة أن شراء الوحدة السكنية يمثل "شقا عمر" لكثير من الأسر.
تنظيم السوق دون الإضرار بالمشروعات
وأشار عبد الرؤوف إلى أهمية الإسراع في تنظيم السوق العقارية دون الإضرار بالمشروعات القائمة حالياً، مؤكداً أن تطبيق أي تشريعات جديدة يجب أن يراعي طبيعة المشروعات الجاري تنفيذها بالفعل، بما يحقق التوازن بين حقوق المواطنين والمطورين العقاريين.



