أحال المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون المجلس القومي لحقوق الإنسان الصادر بالقانون رقم 94 لسنة 2003، إلى لجنة مشتركة من لجنتي الشؤون الدستورية والتشريعية، والتضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة، وذلك خلال الجلسة العامة للمجلس اليوم.
تفاصيل مشروع التعديل
يستهدف مشروع القانون تعديل المادة الأولى من القانون الحالي، حيث تنص التعديلات على إعادة تشكيل المجلس القومي لحقوق الإنسان بما يتوافق مع مبادئ باريس المتعلقة بالمؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان. كما يتضمن المشروع تعديل اختصاصات المجلس وآليات عمله لتعزيز دوره في حماية حقوق الإنسان.
ووفقاً للمذكرة الإيضاحية لمشروع القانون، فإن التعديلات تأتي في إطار حرص الدولة على تطوير عمل المجلس القومي لحقوق الإنسان بما يتوافق مع المعايير الدولية، خاصة بعد حصول المجلس على الاعتماد الدولي من التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.
أهداف التعديل
يهدف مشروع القانون إلى تعزيز استقلالية المجلس القومي لحقوق الإنسان، وتوسيع نطاق اختصاصاته لتشمل متابعة تنفيذ الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي انضمت إليها مصر، بالإضافة إلى تقديم التوصيات للسلطات المعنية بشأن مشروعات القوانين المتعلقة بحقوق الإنسان.
كما يتضمن المشروع إنشاء آلية للشكاوى تتيح للمواطنين تقديم شكاوى تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان، على أن يتولى المجلس متابعتها مع الجهات المختصة.
إجراءات اللجنة المشتركة
أحال رئيس المجلس مشروع القانون إلى اللجنة المشتركة لدراسته بشكل متعمق، على أن تقدم تقريرها إلى المجلس خلال مدة لا تتجاوز 60 يوماً. وستقوم اللجنة بدعوة الجهات المعنية، بما في ذلك ممثلين عن الحكومة والمجتمع المدني، لمناقشة التعديلات المقترحة.
وقال النائب الدكتور عبد الهادي القصبي، رئيس لجنة التضامن الاجتماعي، إن اللجنة ستعمل على دراسة المشروع بدقة، مع الأخذ في الاعتبار الملاحظات التي أبداها النواب خلال الجلسة العامة.
أهمية التعديل
يأتي هذا التعديل في إطار الجهود المستمرة لتعزيز حقوق الإنسان في مصر، حيث سبق وأن أنشأت الدولة عدداً من الآليات الوطنية لحماية حقوق الإنسان، منها اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان، واستراتيجية حقوق الإنسان الوطنية.
وتجدر الإشارة إلى أن المجلس القومي لحقوق الإنسان يضم في تشكيله ممثلين عن الحكومة والمجتمع المدني والنقابات المهنية، ويعمل على نشر ثقافة حقوق الإنسان ورصد أي انتهاكات.



