أكد الدكتور أيمن غنيم، أستاذ الاقتصاد وإدارة الأعمال، أن توطين صناعة الوحدات البحرية يمثل خطوة محورية في دعم تحول مصر نحو اقتصاد إنتاجي، مشيرًا إلى أن الاجتماع الذي عقده الرئيس عبد الفتاح السيسي مع رئيس هيئة قناة السويس يحمل دلالات اقتصادية مهمة.
التحول من الاقتصاد الريعي إلى الإنتاجي
قال غنيم خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا لايف» إن اهتمام الرئيس يتركز على الجبهة الداخلية وملف التنمية الاقتصادية، مع التركيز على اقتصاديات قناة السويس باعتبارها محورًا رئيسيًا في التحول من الاقتصاد الريعي إلى الاقتصاد الإنتاجي والخدمي والتصديري والتصنيعي.
وأوضح أن منطقة قناة السويس الاقتصادية، بما تضمه من موانئ ومناطق صناعية، تمثل أساسًا لهذا التحول، لافتًا إلى أن توطين صناعة السفن والجرارات يعد جزءًا من مشروع توطين الصناعات الثقيلة، لما تمتلكه هذه الصناعات من جدوى اقتصادية وارتباط مباشر بتنمية المنطقة الاقتصادية.
معالجة الاعتماد على التجميع والاستيراد
أضاف غنيم أن توطين الصناعة يستهدف معالجة اعتماد الصناعة المصرية على التجميع واستيراد المكونات والسلع الوسيطة، مؤكدًا أن زيادة عدد مراحل التصنيع محليًا ترفع القيمة المضافة للمنتج، ولا يشترط امتلاك المواد الخام لتحقيق ذلك، مستشهدًا بأن القيمة الحقيقية للمنتجات الصناعية تأتي من عمليات التصنيع المتعددة وليس من قيمة الخامات فقط.
وأشار إلى أن مصر تمتلك مزايا تنافسية مهمة، في مقدمتها الموقع الجغرافي الذي يقلل تكاليف النقل مقارنة بالدول البعيدة، إلى جانب تطوير البنية التحتية في مختلف أنحاء الجمهورية ومنطقة قناة السويس لاستيعاب التوسع الصناعي.
تعزيز تنافسية المنتج المصري
لفت غنيم إلى أن انخفاض قيمة الجنيه أدى إلى تعزيز تنافسية المنتج المصري في الأسواق المحلية والخارجية، مؤكدًا أن هدف الوصول إلى 100 مليار دولار من الصادرات السلعية ليس هدفًا غير واقعي، لكنه يتطلب استغلال المزايا التنافسية لمصر، وزيادة الاستثمار الأجنبي، وتشجيع إعادة استثمار الأرباح داخل البلاد، إضافة إلى إقامة شراكات مع المستثمرين الأجانب بما يسهم في نقل الخبرات وفتح الأسواق الخارجية أمام المنتجات المصرية.



