عقد المجلس القومي للطفولة والأمومة اجتماعًا تنسيقيًا برئاسة الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس، مع صندوق الأمم المتحدة للسكان ومؤسسة مصر للصحة والتنمية المستدامة، لبحث آليات تنفيذ برامج للتمكين الاقتصادي تستهدف الحد من ظاهرة زواج الأطفال وتعزيز فرص الفتيات في التعليم والتنمية.
التمكين الاقتصادي مدخل رئيسي للتنمية
أكدت الدكتورة سحر السنباطي خلال الاجتماع أن برامج التمكين الاقتصادي تمثل أحد المداخل الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة والحد من الممارسات الضارة ضد الفتيات، وعلى رأسها زواج الأطفال، مشيرة إلى أن هذه الظاهرة ترتبط بعدد من العوامل الاقتصادية والاجتماعية التي تتطلب تدخلات متكاملة لمعالجتها.
مكونات البرنامج المتكامل
ناقش الاجتماع آليات تنفيذ برنامج متكامل للتمكين الاقتصادي، يتضمن رفع قدرات الكوادر المعنية، وتعزيز التشبيك والتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني والشركاء المحليين، بما يضمن استدامة التدخلات وتحقيق أكبر أثر ممكن على الفئات المستهدفة. ويتضمن البرنامج تدريب الفتيات والسيدات على عدد من الحرف التراثية واليدوية التي تتميز بها المحافظات المستهدفة، بما يسهم في إحياء التراث المحلي وخلق فرص اقتصادية مستدامة.
بناء القدرات والتسويق
كما يشمل البرنامج بناء قدراتهن في مجالات إدارة المشروعات والتسويق وتطوير المنتجات، إلى جانب تقديم الدعم الفني اللازم ومساعدتهن في تسويق منتجاتهن عبر المعارض والأسواق المحلية والمنافذ التجارية المختلفة، بما يضمن تحقيق عائد اقتصادي مستدام للأسر المستفيدة.
البدء بمحافظة بني سويف كنموذج تجريبي
تم الاتفاق على البدء بمحافظة بني سويف كنموذج تجريبي لتطبيق البرنامج، على أن يتم إجراء دراسة لتحديد احتياجات المحافظة وأولويات التدخل، تمهيدًا لتعميم التجربة في عدد من المحافظات الأخرى بعد تقييم نتائجها وقياس أثرها.
خطة عمل وحملة توعوية
وجّهت الدكتورة سحر السنباطي بضرورة إعداد خطة عمل واضحة تتضمن أهدافًا محددة وجدولًا زمنيًا للتنفيذ، مع تحديد أدوار ومسؤوليات الجهات الشريكة لضمان تحقيق النتائج المرجوة. وشهد الاجتماع أيضًا استعراض تصور لخطة إعلامية وحملة توعوية تستهدف تغيير الأعراف الاجتماعية المرتبطة بالممارسات الضارة ضد الفتيات، من خلال رسائل إعلامية تتناسب مع مختلف الفئات المستهدفة. وتتضمن الحملة إنتاج محتوى توعوي مستند إلى قصص وتجارب حقيقية لفتيات تعرضن لزواج الأطفال، وتقديمه في قالب درامي وإنساني يسهم في رفع الوعي المجتمعي بمخاطر هذه الممارسة وآثارها السلبية على الفتيات والأسر والمجتمع.



