نجيب ساويرس: وجع الخيانة يفوق ألم الخسائر المالية.. والوفاء هو جوهر العلاقات الإنسانية
كشف رجل الأعمال المصري البارز نجيب ساويرس عن جانب إنساني عميق في شخصيته، مؤكدًا أن خسارة الأشخاص المقربين تمثل لديه ألمًا يفوق بكثير أي خسارة مالية قد يتعرض لها في عالم الأعمال.
المال يُعوّض لكن الخيانة تترك ندوبًا
أوضح ساويرس خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج «رحلة المليار» عبر قناة النهار، أن المال يمكن تعويضه وإعادة كسبه، بينما خيبة الأمل فيمن وثق بهم تبقى أثرها أعمق وأصعب على النفس البشرية.
وأشار إلى أنه مرّ بتجارب عديدة دعم فيها أشخاصًا وساندهم في أوقات صعبة من حياتهم، لكن الصدمة كانت كبيرة عندما فوجئ لاحقًا ببعض هؤلاء الأشخاص ينكرون ما قُدم لهم من معروف، بل ووصل الأمر لدى البعض إلى مستويات أكثر إيلامًا تشمل الكذب أو الإساءة أو حتى الاستيلاء على حقوق لم تكن لهم أساسًا.
نكران الجميل: الجرح الذي لا يندمل
أكد ساويرس أن أكثر ما يؤلمه في هذه المواقف ليس الخسارة المادية بحد ذاتها، بل الشعور بالخيانة ونكران الجميل من أشخاص اعتبرهم يومًا جزءًا من دائرته القريبة ووضع فيهم ثقته الكاملة.
وأضاف: "عندما تقدم الدعم والمساعدة لشخص ما في وقت حاجته، ثم ينكر هذا الجميل أو يتصرف بشكل معاكس للتوقعات، فإن هذا يترك أثرًا نفسيًا عميقًا يصعب تجاوزه بسهولة".
الوفاء: القيمة الحقيقية في العلاقات الإنسانية
في المقابل، أكد رجل الأعمال المصري أنه لا يزال يلتقي في حياته بأشخاص أوفياء يعترفون بالفضل ويحفظون المعروف، معتبرًا أن هؤلاء الأشخاص يمثلون القيمة الحقيقية لأي علاقة إنسانية.
وقال: "الوفاء والاعتراف بالجميل صفات نادرة في زماننا هذا، ومن يمتلكها يكون كنزًا حقيقيًا في حياة أي إنسان، سواء في المجال الشخصي أو المهني".
فلسفة التعامل مع الخذلان
وأوضح ساويرس أن التجارب القاسية التي مر بها علمته ألا يقف طويلًا أمام مواقف الخذلان، مؤكدًا أنه لا يميل إلى العتاب أو المواجهة في مثل هذه الحالات.
واختتم حديثه بفلسفة واضحة في التعامل مع الماضي، مفادها أن الأفضل هو عدم التنقيب في الجراح القديمة، والتركيز بدلًا من ذلك على الحاضر والمستقبل، معتبرًا أن الاستمرار في الطريق وطي الصفحة هو الخيار الأمثل للتعافي من آلام الخيانة.
وأضاف: "الحياة تستمر، والأهم هو التعلم من التجارب السابقة دون السماح لها بأن تعيق تقدمنا نحو الأمام، فلكل إنسان الحق في أن يخطئ ويتعلم، والأهم هو كيفية تعامله مع هذه الأخطاء وتجاوزها".