أكد النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن هناك اتجاهاً واضحاً لدعم الصناعة الوطنية وفتح آفاق جديدة لتوفير فرص عمل حقيقية للشباب المصري.
وأوضح الشهابي في تصريحات خاصة أن الاستثمار في تدريب وتأهيل العنصر البشري، إلى جانب تشجيع الاستثمارات الصناعية الجادة، يمثلان ركيزتين أساسيتين لتعزيز التنمية الاقتصادية وزيادة الصادرات الصناعية وتوفير المزيد من فرص العمل للشباب.
وكان رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي قد استعرض ملفات عمل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالإضافة إلى متابعة المشروعات الجاري تنفيذها، وذلك خلال لقائه مع وزير الاتصالات المهندس رأفت هندي.
مجالات الاستثمار في قطاع الاتصالات
استعرض المهندس رأفت هندي مجالات الاستثمار الحالية والمستقبلية في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مع التركيز على أربعة مجالات رئيسية هي: التعهيد، توطين صناعة الهواتف المحمولة، تطوير البنية التحتية الرقمية، وصناعة مراكز البيانات.
وفي سياق تعزيز تنافسية مصر كمركز عالمي لتصدير خدمات تكنولوجيا المعلومات، أوضح وزير الاتصالات أنه تم عقد اجتماعات مع مسؤولي عدد من كبرى الشركات العالمية العاملة في مجال التعهيد؛ لمناقشة فرص الاستثمار والتوسع في السوق المصرية، وبحث آليات دعم نمو أعمالها، في ضوء خططها للتوسع في الاستثمار بمصر حتى عام 2028.
زيادة صادرات التعهيد
أشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل حالياً على إعداد خطط استثمارية في المناطق التكنولوجية لاستضافة المزيد من شركات التعهيد، مضيفاً أنه من المستهدف زيادة صادرات التعهيد من نحو 5.2 مليار دولار خلال العام الماضي إلى 6 مليارات دولار خلال العام الحالي. كما أشار إلى توقيع بروتوكول تعاون مع وزارة الاستثمار يتضمن إضافة خدمات تصميم الإلكترونيات وأشباه الموصلات إلى برنامج تنمية الصادرات.
صناعة الهواتف المحمولة
في ضوء تنفيذ استراتيجية مصر تصنع الإلكترونيات، أكد هندي حرص وزارة الاتصالات على دعم التوسع في صناعة الهواتف المحمولة، من خلال تحفيز الشركات على التصنيع في مصر وزيادة نسبة المكون المحلي، بما يسهم في تلبية احتياجات السوق المحلية والتوسع في التصدير إلى الأسواق الإقليمية والدولية. وأوضح أنه يوجد حالياً 15 علامة تجارية تقوم بتصنيع الهواتف المحمولة في مصر، ومن المستهدف أن يتجاوز حجم الإنتاج 15 مليون جهاز خلال عام.
تطوير البنية التحتية الرقمية
أشار وزير الاتصالات إلى الاستثمارات الجارية في تطوير البنية التحتية الرقمية، من خلال تطوير شبكات الإنترنت الثابت والتوسع في إحلال كابلات النحاس بالألياف الضوئية، إلى جانب نشر خدمات الجيل الخامس وتحسين جودة التغطية على مستوى الجمهورية، عبر زيادة عدد الأبراج ورفع كفاءة الشبكات الحالية. وأشار إلى أن المستهدف يتمثل في إضافة نحو 3 آلاف برج جديد خلال العام الجاري، وأكثر من 9 آلاف برج خلال الأعوام الثلاثة المقبلة.
وأضاف الوزير أنه تم إتاحة حيزات ترددية جديدة لشركات الاتصالات الأربع في فبراير الماضي بإجمالي 410 ميجاهرتزات، باستثمارات بلغت قيمتها 3.5 مليار دولار، مشيراً إلى أنه منذ عام 2019 تم ضخ استثمارات تجاوزت 6 مليارات دولار لتطوير خدمات الإنترنت الثابت والمحمول.
استراتيجية مراكز البيانات
تضمن اللقاء الإشارة إلى مواصلة وزارة الاتصالات جهودها في وضع استراتيجية وطنية لتنظيم إنشاء مراكز البيانات، بالتنسيق مع مختلف الوزارات وجهات الدولة المعنية؛ لتعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر وإعداد خريطة استثمارية وحوافز خاصة لجذب الاستثمارات لإنشاء مراكز بيانات ضخمة لخدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، لخدمة السوق المحلية والدولية وتعزيز قدرات تصدير الخدمات الرقمية، إلى جانب دعم الربط باستخدام مصادر الطاقة المتجددة.



