أعلنت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية عن مباحثات متقدمة مع شركة "كلود تشين" الصينية، المطور الصناعي المتخصص في إنشاء المدن الصناعية المتكاملة، لإنشاء مشروع "مدينة الصناعات النسيجية المصرية – كلود تشين" في محافظة بورسعيد. ويهدف المشروع إلى أن يكون أول مدينة صناعية نسيجية متكاملة ومحايدة كربونيًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، باستثمارات تتراوح بين 1.5 و2 مليار دولار أمريكي.
تفاصيل الاجتماع والمشاركون
استقبل الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وفدًا من شركة كلود تشين برئاسة هوانغ وي، الرئيس التنفيذي، وشيان تشون، المدير المالي التنفيذي، بالإضافة إلى عدد من مديري قطاعات التسويق والعلاقات الخارجية. كما حضر الاجتماع اللواء أشرف عطية والنائب أحمد سمير، وذلك في إطار تعزيز التعاون الاستثماري بين مصر والصين ودفع مراحل التنفيذ الفعلي للمشروع.
المخطط العام للمشروع
استعرضت الشركة الصينية المخطط العام للمشروع الذي يهدف إلى تطوير مساحة إجمالية تبلغ نحو 4.5 مليون متر مربع على مرحلتين، مدة كل منهما 24 شهرًا. ويهدف المخطط إلى تقديم نموذج متكامل للتنمية الصناعية المستدامة، مع التركيز على معايير الحياد الكربوني والحفاظ على البيئة.
المرحلة الأولى
تمتد المرحلة الأولى على مساحة 2 مليون متر مربع، وتشمل إنشاء مرافق صناعية وخدمية متكاملة صديقة للبيئة. ومن المقرر أن تستقطب هذه المرحلة ما بين 30 إلى 50 شركة نسيج، بالإضافة إلى إنشاء منشآت خدمية مثل مدارس فنية ومهنية ومرافق لوجستية وتجارية.
المرحلة الثانية
تشمل المرحلة الثانية تطوير مساحة 2.5 مليون متر مربع، بهدف استكمال السلسلة الصناعية المتكاملة وتعزيز التكامل بين الصناعات المغذية والمكملة، مما يسهم في خلق منظومة صناعية متكاملة.
الأنظمة الاستثمارية المناسبة
بحث الجانبان مميزات الأنظمة الاستثمارية المختلفة في مصر، وعلى رأسها نظام المناطق الاستثمارية والمناطق الاستثمارية الخاصة (SIZ)، وذلك لتحديد الإطار الأنسب لتنفيذ المشروع بما يتوافق مع طبيعة الاستثمارات المستهدفة. وأكد الوزير على أهمية الاستفادة من هذه الأنظمة لتسهيل الإجراءات وجذب المزيد من الاستثمارات.
زيارات ميدانية وتنسيق فني
وجه وزير الاستثمار بتنظيم زيارة ميدانية عاجلة للوفد الصيني لعدد من المناطق الاستثمارية في مصر، للوقوف على البنية التحتية المتطورة والفرص الاستثمارية المتاحة. كما كلف مسؤولي ملف الترويج بالوزارة باستكمال المباحثات مع الشركة واتخاذ الإجراءات اللازمة للتنسيق الفني والترويجي، بالإضافة إلى التعرف على قدرات الشركة من خلال مكتب التمثيل التجاري المصري في الصين، لدعم استكمال الدراسات الفنية والتقييمات المرتبطة بالمشروع.
الاستثمارات وفرص العمل المتوقعة
أوضحت الشركة أن إجمالي استثمارات المشروع تتراوح بين 1.5 و2 مليار دولار أمريكي، يتم ضخها على مراحل. ومن المتوقع أن يوفر المشروع ما بين 50 إلى 80 ألف فرصة عمل مباشرة، بالإضافة إلى نحو 60 ألف فرصة عمل غير مباشرة، مما يسهم بشكل كبير في دعم الاقتصاد المحلي وتوفير فرص عمل للشباب.
رؤية استراتيجية للصناعة النسيجية
أكد وزير الاستثمار أن مصر مؤهلة لتكون مركزًا إقليميًا لصناعة النسيج المتكاملة، وأن الوزارة تعمل على توفير بيئة استثمارية قادرة على استيعاب مشروعات المدن الصناعية العالمية. من جانبه، أكدت قيادات الشركة الصينية أن مصر تمثل بوابة استراتيجية للتوسع في أسواق إفريقيا والشرق الأوسط، مشيرين إلى أن خطتهم تستهدف تنفيذ المشروع على مرحلتين لتحقيق أقصى استفادة من المزايا التنافسية التي تقدمها مصر.



