أعلن المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن الحكومة المصرية تستهدف دمج البلاد بقوة في سلاسل الإمداد العالمية لقطاع السيارات بحلول عام 2030، وذلك ضمن استراتيجية الصناعة الوطنية للفترة من 2026 إلى 2030. وأوضح الوزير، خلال لقائه ببرنامج «مال وأعمال» على قناة «إكسترا نيوز»، أن الاستراتيجية حددت قطاعات صناعية ذات أولوية، يأتي على رأسها قطاع السيارات، نظرًا للفرص الكبيرة التي تمتلكها مصر للنمو والتوسع في هذا المجال.
زيادة المكون المحلي والتنافسية التصديرية
أشار وزير الصناعة إلى أن نسب التصنيع المحلي في بعض منتجات قطاع السيارات، سواء سيارات الركوب أو الأتوبيسات، بلغت نحو 65%، مؤكدًا وجود خطة واضحة لزيادة هذه النسب تدريجيًا. وأضاف أن الهدف ليس الوصول إلى تصنيع محلي كامل بنسبة 100% بشكل نظري، بل تحقيق نموذج اقتصادي متوازن يضمن سد احتياجات السوق المحلي ورفع القدرة التنافسية للصادرات المصرية. وأكد أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى تعزيز مكانة مصر كمركز صناعي إقليمي في مجال السيارات.
العنصر البشري أساس جذب المستثمرين
شدد خالد هاشم على أن العنصر البشري يمثل العامل الأهم في جذب الاستثمارات الصناعية، موضحًا أن المستثمرين لا ينظرون فقط إلى المعدات أو البنية التحتية، بل يركزون بشكل أساسي على كفاءة العمالة ومستوى التدريب والخبرة. وأكد أن تطوير وتأهيل الكوادر المصرية يعد من أهم عناصر نجاح أي خطة لتوطين الصناعة، مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل على برامج تدريبية متخصصة لرفع كفاءة العمالة في قطاع السيارات.
السيارات الكهربائية في صدارة الاهتمام
فيما يتعلق بملف السيارات الكهربائية، أكد وزير الصناعة أن الحكومة تولي هذا القطاع اهتمامًا كبيرًا، مشيرًا إلى وجود مبادرات قيد الدراسة لتشجيع التحول نحو هذا النوع من المركبات. وأوضح أن الدولة بدأت بالفعل من داخل المؤسسات الحكومية، ضمن خطة تستهدف التوسع في استخدام السيارات الكهربائية، إلى جانب دراسة برامج لإحلال السيارات القديمة بأخرى أكثر كفاءة وأقل استهلاكًا للطاقة. وأضاف أن هذه الجهود تأتي في إطار رؤية مصر 2030 لتحقيق التنمية المستدامة وتقليل الانبعاثات الكربونية.
يذكر أن استراتيجية الصناعة الوطنية 2026-2030 تركز على عدة قطاعات صناعية واعدة، منها الصناعات الهندسية والإلكترونية والكيماوية، بالإضافة إلى قطاع السيارات، بهدف تعزيز الصادرات المصرية وزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي.



