تدرس مصر إنشاء مدينة نسيجية عالمية كبرى باستثمارات تصل إلى 2 مليار دولار، وذلك في إطار خطة طموحة لتطوير قطاع الغزل والنسيج وتعزيز تنافسيته على المستوى العالمي. وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية الدولة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي لصناعة النسيج، مع الاعتماد على أحدث التقنيات والتكنولوجيات المتطورة.
أهداف المشروع الضخم
يهدف المشروع إلى إنشاء مجمع صناعي متكامل يضم مصانع للغزل والنسيج والتجهيز والصباغة والملابس الجاهزة، بالإضافة إلى مراكز للبحث والتطوير والتدريب. ومن المتوقع أن يسهم المشروع في زيادة الصادرات المصرية من المنتجات النسيجية بشكل كبير، وتوفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، خاصة في المناطق التي ستقام بها المدينة.
الموقع والمساحة
لم يتم تحديد الموقع النهائي للمدينة النسيجية بعد، لكن من المرجح أن تقام في إحدى المناطق الصناعية الكبرى في مصر، مثل منطقة العاشر من رمضان أو السادات أو برج العرب، وذلك لتوفر البنية التحتية اللازمة وقربها من الموانئ. وتبلغ المساحة المتوقعة للمدينة حوالي 5 ملايين متر مربع.
الاستثمارات والتوقيت
تقدر الاستثمارات المطلوبة للمشروع بنحو 2 مليار دولار، على أن يتم تنفيذها على عدة مراحل. ومن المتوقع أن تجذب المدينة استثمارات محلية وأجنبية كبيرة، خاصة من دول مثل الصين وتركيا وإيطاليا، التي تمتلك خبرات واسعة في هذا المجال. وقد بدأت الحكومة المصرية بالفعل في الترويج للمشروع لدى المستثمرين المحتملين.
فوائد المشروع للاقتصاد المصري
من المتوقع أن يسهم المشروع في تحقيق عدة أهداف اقتصادية مهمة، منها:
- زيادة الصادرات: من المتوقع أن تصل صادرات المدينة النسيجية إلى 5 مليارات دولار سنوياً بعد اكتمالها.
- توفير فرص عمل: سيخلق المشروع حوالي 200 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
- نقل التكنولوجيا: سيساهم في نقل التكنولوجيا الحديثة في صناعة النسيج وتدريب العمالة المصرية.
- تقليل الواردات: سيساعد في تقليل فاتورة استيراد المنسوجات والملابس الجاهزة.
التحديات المتوقعة
رغم الفوائد الكبيرة، يواجه المشروع بعض التحديات، مثل الحاجة إلى توفير الطاقة والمياه بكفاءة، والمنافسة من الدول الأخرى المنتجة للنسيج مثل بنغلاديش وفيتنام. كما يتطلب المشروع تنسيقاً بين عدة وزارات وجهات حكومية لتذليل العقبات.
وتأتي هذه المبادرة في إطار رؤية مصر 2030 التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي. وقد أكدت وزارة قطاع الأعمال العام أن المشروع سيكون نقلة نوعية في صناعة النسيج المصرية، وسيعيد لها مكانتها العالمية التي كانت تحتلها في الماضي.



