تجديد حبس عاطل متهم بالتحرش بسيدة في حي السلام بالقاهرة
في تطور جديد لقضية أثارت جدلاً واسعاً، قرر قاضي المعارضات بمحكمة جنح السلام تجديد حبس عاطل متهم بالتحرش بسيدة أثناء سيرها بأحد شوارع حي السلام في القاهرة، لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيق. جاء هذا القرار بعد تحقيقات مكثفة كشفت تفاصيل مثيرة حول الواقعة التي تم توثيقها عبر فيديو انتشر على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
تفاصيل الحادث والتحقيقات الأمنية
وفقاً للتحقيقات، استغل المتهم، الذي وصف بأنه عاطل وله معلومات جنائية سابقة، سير المجني عليها، وهي ربة منزل مقيمة بدائرة قسم شرطة السلام ثان، بمفردها في شارع خالٍ من المارة. حاول سرقتها فمد يده إلى جسدها لاستخراج محفظتها، مما دفعها للصراخ، فخاف وهرب من المكان. وأكدت المجني عليها خلال التحقيقات صحة ما ورد في مقطع الفيديو، الذي تم رصده من قبل أجهزة الأمن وتم تداوله بشكل واسع.
وبالفحص الدقيق، تبين أنه لم يتم تقديم أي بلاغات رسمية بشأن الحادث في البداية، لكن فريق البحث تمكن من تحديد هوية كل من المجني عليها والمتهم من خلال التحريات الميدانية وتحليل الفيديو. وعند مواجهة المتهم بالأدلة، اعترف بارتكاب الواقعة كما ظهر في التسجيل المرئي، مما أدى إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضده وإحالة القضية إلى النيابة العامة لمواصلة التحقيقات.
عقوبة التحرش وفقاً للقانون المصري
تنص المادة (309) مكرر من قانون العقوبات المصري على أن عقوبة التحرش يمكن أن تصل إلى الحبس لمدة لا تقل عن سنة وغرامة تتراوح بين عشرين ألف ومائة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين. وتشدد العقوبة في حالات معينة، مثل ارتكاب الجريمة في مكان العمل أو وسائل النقل العام أو من قبل شخصين أو أكثر، أو إذا كان الجاني من أصول المجني عليه أو ممن لهم سلطة عليه.
وفي ظروف مشددة إضافية، مثل تكرار الفعل أو حمل السلاح، قد تصل العقوبة إلى الحبس من ثلاث إلى خمس سنوات وغرامة تصل إلى ثلاثمائة ألف جنيه. هذا ويؤكد الخبراء القانونيون على أهمية مثل هذه القضايا في تعزيز الوعي المجتمعي ومكافحة جرائم التحرش، خاصة مع تزايد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في توثيق مثل هذه الأحداث.
يذكر أن هذه الحادثة تسلط الضوء على الدور الحيوي للتقنيات الحديثة، مثل التسجيلات المرئية، في مساعدة أجهزة الأمن على كشف الجرائم ومتابعة المتهمين، حتى في غياب البلاغات الرسمية المباشرة. كما تبرز أهمية التعاون المجتمعي في الإبلاغ عن مثل هذه الحوادث لضمان تحقيق العدالة.