محكمة جنح حدائق القبة تنظر ثاني جلسات محاكمة محامٍ بتهمة سب وقذف وزيرة الثقافة
محاكمة محامٍ بتهمة سب وقذف وزيرة الثقافة في جلستها الثانية

محاكمة محامٍ بتهمة سب وقذف وزيرة الثقافة في جلستها الثانية بمحكمة جنح حدائق القبة

تشهد محكمة جنح حدائق القبة اليوم الأحد، الموافق 15 مارس 2026، ثاني جلسات محاكمة محامٍ متهم بجريمة سب وقذف وزيرة الثقافة، بالإضافة إلى التشهير بها عبر منصات التواصل الاجتماعي. وقد قررت المحكمة المختصة تأجيل الجلسة الأولى للمحاكمة إلى هذا اليوم، وذلك للمرافعة والاستماع إلى الادعاء المدني في القضية.

تفاصيل البلاغ والإجراءات القانونية

كانت وزيرة الثقافة قد تقدمت ببلاغ رسمي إلى الأجهزة المعنية، تتهم فيه المحامي بسبها وقذفها ونشر مواد تشهيرية بحقها عبر منشورات على موقع فيسبوك. وعلى إثر ذلك، ألقت قوات الأمن القبض على المتهم في وقت سابق، وعرضته على النيابة العامة التي قررت إخلاء سبيله بكفالة مالية، مع استمرار التحقيقات في القضية.

الجرائم الإلكترونية في القانون المصري

يتعامل القانون المصري بصرامة مع الجرائم التي ترتكب عبر الإنترنت، حيث يعتبرها امتدادًا للجرائم التقليدية في العالم الواقعي. فالكلمة المكتوبة في منشور أو تغريدة قد تؤدي إلى عقوبات قاسية مثل الحبس والغرامة، خاصة إذا تضمنت إساءة أو قذفًا في حق الآخرين.

عقوبات مشددة في قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات

أدخل قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 أحكامًا مشددة للتعامل مع الجرائم المرتكبة عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي. وتنص المادة 25 من هذا القانون على ما يلي:

  • يعاقب بالحبس لمدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة تتراوح بين خمسين ألف جنيه ومائة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من اعتدى على المبادئ الأسرية أو انتهك الحياة الخاصة بنشر أخبار أو صور دون موافقة صاحبها.

كما تنص المادة 26 على:

  • يعاقب بالحبس لمدة لا تقل عن سنة واحدة وبغرامة تتراوح بين مائة ألف جنيه وثلاثمائة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من استخدم شبكة معلوماتية أو وسيلة تقنية في ارتكاب جريمة السب أو القذف.

تُعد هذه النصوص تشديدًا واضحًا للعقوبة عند استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في ارتكاب الجرائم، نظرًا لانتشارها السريع وتأثيرها الواسع على المجتمع.

أهمية المتابعة الإعلامية للقضايا القانونية

تسلط هذه القضية الضوء على أهمية الوعي القانوني في عصر الرقمنة، حيث يمكن أن تؤدي التصرفات غير المسؤولة على الإنترنت إلى عواقب قانونية جسيمة. ويؤكد ذلك على ضرورة احترام القوانين وحماية الحقوق الشخصية في الفضاء الإلكتروني.