حكم إخراج زكاة الفطر عن الابن الكبير الموسر.. دار الإفتاء توضح التفاصيل الشرعية
حكم إخراج زكاة الفطر عن الابن الكبير الموسر

حكم إخراج زكاة الفطر عن الابن الكبير الموسر.. دار الإفتاء تجيب بالتفصيل

تلقت دار الإفتاء المصرية استفسارًا من مواطن يسأل عن حكم إخراج زكاة الفطر عن الابن الكبير الموسر، حيث ذكر أنه اعتاد إخراج الزكاة عن نفسه وزوجته وجميع أبنائه، لكن لديه ابن كبير يعمل وله مال، وتساءل: هل يجوز شرعًا إخراج الزكاة عنه مع قدرته على أدائها بنفسه؟

تفاصيل الفتوى الشرعية

أجابت دار الإفتاء بأن زكاة الفطر تجب على المسلم إذا أمكنه أداؤها عن نفسه، ولكن إذا تطوع الأب وأداها عن ابنه الكبير، فيجوز ذلك شرعًا على أساس التبرع والإحسان، وليس كواجب أو إلزام. وأضافت أن هذا الجواز يشمل الحالات سواء أكان الأب قد أعلم الابن بذلك أم لا، نظرًا لوجود الإذن منه عادةً، مع التأكيد على أن إعلام الابن هو الأَوْلَى لتجنب الخلاف بين الفقهاء.

آراء الفقهاء في المسألة

بينت الإفتاء أن أهل العلم أجمعوا على وجوب زكاة الفطر على من يقدر على أدائها، لكنهم اختلفوا في شروط إخراجها عن الآخرين. وفي حالة إخراج الأب زكاة الفطر عن ابنه الكبير القادر:

  • ذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة إلى اشتراط إعلام الابن أو استئذانه.
  • بينما ذهب الحنفية إلى عدم اشتراط ذلك، لوجود الإذن العرفي من الابن لأبيه.

وأشارت إلى أن هذا الحكم لا يفرق بين الابن المتزوج أو غير المتزوج، ولا بين من يقيم مع الأب أو منفصل عنه، طالما كان الإخراج باختيار ورضا الأب.

تطبيق عملي على السؤال المطروح

بناءً على ذلك، أوضحت دار الإفتاء أنه في واقعة السؤال، يجوز للأب إخراج زكاة الفطر عن ابنه الكبير الموسر، ويجزئ ذلك عنه شرعًا، مع التأكيد على أن هذا الإخراج يعتبر تبرعًا وليس واجبًا، وأن إعلام الابن هو الأفضل لتحقيق التوافق مع آراء الفقهاء.