دار الإفتاء توضح حكم صيام تارك الصلاة وتؤكد على التوازن بين العبادة والعمل في رمضان
دار الإفتاء: صيام تارك الصلاة صحيح ولكن عليه وزر ترك الصلاة

دار الإفتاء تقدم توجيهات هامة للصائمين حول الصلاة والعمل في رمضان

في إطار حملتها التوعوية "معلومات رمضانية يومية"، وجهت دار الإفتاء المصرية عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك حزمة من النصائح والإرشادات الهامة للصائمين، تركزت حول ضرورة الجمع بين أداء الفرائض الدينية وإتقان العمل الوظيفي، مع توضيح الحكم الشرعي فيمن يصوم دون صلاة.

حكم صيام من لا يصلي: تفاصيل الفتوى الشرعية

أجابت دار الإفتاء على أحد التساؤلات الشائعة حول مدى صحة صيام من يقصر في أداء الصلاة، حيث أوضحت النقاط التالية بالتفصيل:

  • سقوط الفريضة: من صام ولم يُصلِّ سقط عنه فرض الصوم ولا يعاقبه الله عليه؛ أي أن صيامه صحيح من الناحية الفقهية ولا يجب عليه قضاؤه، لكن هذا لا يعني إعفاءه من المسؤولية تجاه الصلاة.
  • وزر ترك الصلاة: أكدت الدار أن هذا الصائم يلقى جزاءه عند الله عن ترك الصلاة؛ إذ إن عليه وزر ترك هذه الفريضة العظيمة، مما يؤثر على كمال ثوابه الروحي.
  • كمال الثواب: لا شك أن ثواب الصائم المؤدي لجميع الفرائض والمُلتزم لحدود الله أفضل وأعظم من ثواب غيره؛ للوصول إلى تمام الرضا والرحمة من الله، وهذا يشجع على الالتزام الكامل بالعبادات.

التوازن بين قيام الليل وإتقان العمل: مبدأ فقه الأولويات

وعلى صعيد آخر، شددت دار الإفتاء على مبدأ "فقه الأولويات" في رمضان، داعية المسلمين إلى ضرورة الموازنة الدقيقة بين العبادة والعمل، وذلك من خلال النقاط التالية:

  1. عدم الإسراف في السهر: طالبت الدار بعدم الإفراط في قيام الليل إذا كان ذلك سيؤدي إلى ذهاب الموظف إلى عمله صباحًا وهو مجهد، لأن هذا قد يؤثر سلباً على أدائه الوظيفي.
  2. حماية مصالح الناس: حذرت من أن الإجهاد الناتج عن السهر قد يمنع المسلم من أداء عمله على الوجه الأكمل، مما يتسبب في ضياع مصالح الناس، وهو أمر يتنافى مع مقاصد الشريعة الإسلامية التي تحث على حفظ الحقوق.

واختتمت الإفتاء نصيحتها بالتأكيد على أن المسلم يجب أن يؤدي جميع الفرائض التي فرضها الله عليه؛ حتى تكون صلته بالله أوثق ويصل إلى الغاية الروحية من الشهر الكريم، معتبرة أن إتقان العمل هو جزء لا يتجزأ من العبادة في رمضان، مما يعزز مفهوم العبادة الشاملة في الحياة اليومية.