كشف الفنان محمد فراج، خلال مشاركته في لجنة الاستماع الأولى التي تعقدها لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب، عن دور الدراما المصرية في مناقشة قضايا الأحوال الشخصية وما يرتبط بها من أزمات تمس الأسرة المصرية.
جلسات حوار مجتمعي بشأن الأحوال الشخصية
جاء ذلك خلال جلسات الحوار المجتمعي التي تهدف إلى مناقشة ملف الأسرة المصرية، وبحث تطوير الإطار التشريعي المنظم لها بما يواكب المتغيرات الاجتماعية ويحافظ على القيم والثوابت، في ضوء الإعداد لتشريع جديد بشأن الأحوال الشخصية.
وأشار فراج إلى أن هذه القضايا تحمل قدرًا كبيرًا من الألم الإنساني الذي يستوجب تناولًا أكثر صدقًا وواقعية. وأعرب عن سعادته بالمشاركة في هذه الجلسات، موجهًا الشكر للقائمين عليها.
التعاون بين مختلف الجهات في شأن الأحوال الشخصية
وأكد فراج أن الهدف من هذه المناقشات هو الوصول إلى توصيات حقيقية تسهم في حل مشكلات الأحوال الشخصية، التي وصفها بأنها قضايا "تمس القلب مباشرة". وأشار إلى أن تجربته في مسلسل "أب ولكن" كانت تجربة مؤثرة ومختلفة، حيث تعامل مع القضية من منطلق واقعي وليس مجرد عمل درامي، وأن التحضير للعمل تطلب مجهودًا كبيرًا لفهم أبعاد القضية بشكل دقيق يعكس الواقع الحقيقي للأسر.
وأوضح أن قضية الأسرة أصبحت أكثر تعقيدًا واتساعًا، ما يتطلب تعاونًا بين مختلف الجهات، سواء التشريعية أو الدينية أو المجتمعية أو الفنية، من أجل الوصول إلى حلول تضع الطفل في المقدمة باعتباره الطرف الأضعف والأكثر احتياجًا للحماية.
ضرورة توفير بيئة آمنة تضمن استقرار الطفل النفسي والاجتماعي
وأكد فراج أن الأطفال يجب أن يكونوا محور أي معالجة لهذه القضايا، مشددًا على ضرورة توفير بيئة آمنة تضمن استقرارهم النفسي والاجتماعي. كما أكد أهمية دور المدارس في دعم الأطفال، لافتًا إلى وجود حالات عديدة لأطفال يمرون بظروف أسرية صعبة دون أن يلاحظ أحد ما يعانونه، ما يستوجب تعزيز دور الأخصائي الاجتماعي داخل المؤسسات التعليمية.
ضرورة تطوير وتأهيل المشرفين الاجتماعيين داخل المدارس
واقترح الفنان محمد فراج ضرورة تطوير وتأهيل المشرفين الاجتماعيين داخل المدارس، مؤكدًا أنهم يمثلون عنصرًا أساسيًا في اكتشاف مشكلات الأطفال مبكرًا والتعامل معها بشكل صحيح. وقال: "هذا الدور قد يكون أحيانًا أهم من الدور التعليمي المباشر".



