النيابة تحيل عاطلاً للنصب والدجل في أطفيح للمحاكمة بعد استغلاله سيدة بذريعة العلاج الروحاني
إحالة عاطل للنصب والدجل في أطفيح للمحاكمة بعد استغلال سيدة

النيابة تحيل عاطلاً للنصب والدجل في أطفيح للمحاكمة بعد استغلاله سيدة بذريعة العلاج الروحاني

في تطور جديد لقضية هزت الرأي العام، أمرت النيابة العامة بالجيزة بإحالة عاطل متهم بارتكاب جرائم النصب والاحتيال على ربة منزل، إلى المحاكمة الجنائية. وتأتي هذه الخطوة بعد تحقيقات مكثفة كشفت عن تفاصيل صادمة، حيث استغل المتهم ضحيته تحت ذريعة العلاج الروحاني والدجل، مما أدى إلى استيلائه على أموالها وممارسة الرذيلة معها.

اعترافات المتهم تكشف شبكة نصب منظمة

أقر المتهم خلال التحقيقات بأنه اتجه إلى ممارسة الدجل والشعوذة بهدف النصب على المواطنين، مع التركيز بشكل خاص على السيدات، لتحقيق مكاسب مالية سريعة دون اللجوء إلى العمل الشريف. وأوضح أنه بدأ في القراءة عن الدجل عبر الإنترنت، وجمع صوراً للطلاسم من محركات البحث مثل جوجل، ثم أنشأ صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي لاستخدامها كشبكة لاصطياد ضحاياه.

وبالفعل، نجح المتهم في خداع أكثر من زبون، حيث حصل منهم على مبالغ مالية تجاوزت 20 ألف جنيه مصري، مدعياً قدرته على علاجهم من المس والسحر. وكان يقدم لهم أعشاباً يشتريها من العطارين، مما يزيد من وهم العلاج.

تطور الجريمة إلى ابتزاز وممارسة الرذيلة

في تفاصيل أكثر إثارة للصدمة، كشف المتهم أنه بعد أن رأى إحدى ضحاياه، والتي كانت تبحث عن فك سحر للإنجاب، وسوس له الشيطان بممارسة الرذيلة معها. وادعى أن هذا الفعل جزء من طقوس فك الأعمال السحرية، ووافقت السيدة على طلباته تحت تأثير الخداع.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تطور إلى ابتزاز، حيث هدد المتهم الضحية بإبلاغ ذويها بما حدث، وساومها على مبالغ مالية إضافية نظير السكوت، مما يسلط الضوء على خطورة هذه الجرائم المنظمة.

تدخل الشرطة والتحقيقات

كانت مباحث قسم شرطة أطفيح قد تلقت بلاغاً من ربة منزل، تتهم فيه شخصاً بخداعها وإيهامها بحل مشاكلها عبر السحر. وذكرت في البلاغ أنه بدأ في الحصول منها على مبالغ مالية كبيرة بدعوى فك الأعمال، ثم تصاعد الأمر إلى ممارسة الرذيلة تحت نفس الذريعة.

وبعد تقنين الإجراءات، نجحت قوة أمنية في إلقاء القبض على المتهم، حيث اعترف بارتكاب الواقعة وممارسة الدجل للنصب على ضحاياه والاستيلاء على أموالهم. تم تحرير محضر بالواقعة، وتولت النيابة العامة التحقيق، مما أدى إلى قرار الإحالة للمحاكمة.

رد فعل الأزهر: تحذير من مخاطر الدجل والشعوذة

على الجانب الآخر، أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية على أن ادعاء قدرة الإنسان على جذب الأرزاق دون سعي، أو التنبؤ بالمستقبل عبر الكواكب، أو معرفة الغيب، هي ممارسات تخالف صحيح الدين والعلم. وأشار المركز إلى أن هذه الأفكار تضلل العقل وتسهل ارتكاب الجرائم، مؤكداً أن الكسب منها حرام.

كما شدد الأزهر على حفظ الإسلام للنفس والعقل، وحرمة إفسادهما، سواء بوسائل مادية مثل المسكرات، أو معنوية مثل التعلق بالخرافات، مستشهداً بحديث النبي ﷺ: «كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام».

هذه القضية تذكرنا بأهمية التوعية المجتمعية ضد جرائم النصب والدجل، ودور الجهات الأمنية في مكافحة هذه الظواهر الخطيرة التي تستغل ضعف الضحايا وتؤثر على استقرار المجتمع.