انهيار جزئي لعقار في حي الجمرك بالإسكندرية يثير الذعر ويؤدي إلى إصابة سيدة
شهدت منطقة بحري في حي الجمرك بالإسكندرية، صباح يوم الأربعاء 25 مارس 2026، حادثًا مأساويًا تمثل في انهيار جزئي لعقار مكون من أربعة طوابق، مما أسفر عن إصابة سيدة واحدة على الأقل وتسبب في حالة من الفوضى والقلق بين السكان المحليين.
تفاصيل الحادث والاستجابة السريعة
تلقت غرفة العمليات الرئيسية ومركز السيطرة بمحافظة الإسكندرية بلاغًا عاجلاً يفيد بسقوط سقف الدورين الثالث والثاني على الدور الأول في العقار الواقع بشارع وكالة الليمون أمام باب 10. وعلى الفور، وجّه محافظ الإسكندرية المهندس أيمن عطية الأجهزة التنفيذية المعنية بالتوجه إلى موقع البلاغ للتعامل الفوري مع الحادث.
انتقلت قوات الحماية المدنية وسيارات الإسعاف إلى المكان، حيث تكثفت جهود فرق الإنقاذ لرفع الأنقاض والبحث عن ناجين محتملين تحت الركام. وقد تم استخراج سيدة مصابة من تحت الحطام ونقلها إلى مستشفى الميري لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، بينما لا تزال عمليات التفتيش مستمرة للتأكد من عدم وجود ضحايا آخرين.
إجراءات احترازية وتدابير أمنية مشددة
كشف الفحص الأولي أن العقار، الذي تبلغ مساحته نحو 200 متر مربع ويضم عددًا من الشقق الصغيرة في كل طابق، صادر له قرار هدم كلي سابقًا، مما يثير تساؤلات حول أسباب تأخر تنفيذ القرار. كإجراء احترازي، تم إخلاء أربع أسر من العقار نفسه والعقارات المجاورة لتجنب أي مخاطر محتملة.
في الوقت نفسه، قامت الأجهزة التنفيذية بحي الجمرك بالتنسيق مع الجهات المعنية لفرض كردون أمني مشدد حول العقار المنهار، مع وضع الحواجز اللازمة لتأمين المنطقة وتنظيم حركة المرور. كما تم اتخاذ الإجراءات الفورية تجاه الأجزاء المتبقية من المبنى التي قد تشكل خطرًا داهمًا على السلامة العامة.
متابعة مستمرة وتداعيات الحادث
تتابع محافظة الإسكندرية الموقف لحظة بلحظة، مع استمرار أعمال الفحص والمعاينة الفنية لتحديد الأسباب الكامنة وراء الانهيار الجزئي. كما يجري اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك التحقيق في مسؤولية تأخر هدم العقار رغم صدور القرار بذلك.
يذكر أن الحادث يسلط الضوء على مخاطر المباني الآيلة للسقوط في المناطق العمرانية القديمة، مما يستدعي تعزيز عمليات التفتيش والتدخل السريع من قبل السلطات المعنية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث المؤسفة في المستقبل.



